الإيمان به. فإذا آمنوا بالله وبرسوله ، افترض عليهم الفرائض. (١)
[٨] (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٨))
(آمَنُوا) ؛ أي : صدّقوا بالآخرة من الثواب والعقاب. (غَيْرُ مَمْنُونٍ) ؛ أي : لهم جزاء غير مقطوع. ويجوز أن يكون معناه أنّه لا أذى فيه. من المنّ الذي يكدّر الصنيعة. (٢)
قيل : نزلت في المرضى والزمنى والهرمى ؛ إذا عجزوا عن الطاعة ، كتب لهم الأجر كأصحّ ما كانوا يعملون. (٣)
[٩] (قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ (٩))
(قُلْ) يا محمّد لهم على وجه الإنكار عليهم : (أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ). وهو استفهام تعجّب. أي : كيف تستجيزون أن تكفروا نعمة من خلق الأرض في مقدار يومين. عن النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : إنّ الله خلق الأرض في يوم الأحد والاثنين. وخلق الجبال يوم الثلاثاء. وخلق الشجرة والماء والعمران والخراب يوم الأربعاء. فتلك أربعة أيّام. وخلق يوم الخميس السماء. وخلق يوم الجمعة الشمس والقمر والنجوم والملائكة وآدم. (وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً) ؛ أي : أمثالا وأشباها تعبدونهم. (ذلِكَ) الذي خلق الأرض في يومين ، خالق العالمين ومالك التصرّف فيهم. (٤)
وقوله : (فِي يَوْمَيْنِ) ؛ أي : وقتين ، ابتداء الخلق وانقضائه. (٥)
[١٠] (وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ (١٠))
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٦٢.
(٢) مجمع البيان ٩ / ٦.
(٣) الكشّاف ٤ / ١٨٧.
(٤) مجمع البيان ٩ / ٦ ـ ٧.
(٥) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٦٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
