التي تقصدونها. (وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ). يعني على الإبل في البرّ وعلى الفلك في البحر. (١)
[٨١] (وَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَأَيَّ آياتِ اللهِ تُنْكِرُونَ (٨١))
(وَيُرِيكُمْ) أيّها الكفّار (آياتِهِ) كإهلاك الأمم الماضية بكفرهم وخلق الأنعام وما فيها من المنافع. (٢)
[٨٢] (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (٨٢))
(وَآثاراً) ؛ أي : الأبنية العظيمة التي بنوها. (ما كانُوا يَكْسِبُونَ) ؛ أي : لم ينفعهم ما كسبوا من الأموال والبنيان ولم يدفع عنهم العذاب. وقيل : إنّ [ما في قوله :](فَما أَغْنى) بمعنى أيّ. فالمعنى : فأيّ شيء أغنى عنهم كسبهم؟ ويكون موضع ما الأولى نصبا وموضع الثانية رفعا. (٣)
[٨٣] (فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٨٣))
(فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) أي فجحدوها ، (فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ) ؛ أي : فرح الرسل بما عندهم (مِنَ الْعِلْمِ) بذلك. وقيل : معناه : فرح الكفّار بما عندهم من العلم ؛ أي : بما كان عندهم أنّه علم وهو جهل على الحقيقة. لأنّهم قالوا : نحن أعلم منهم ولا نبعث ولا نعذّب ، واعتقدوا أنّه علم ، فأطلق لفظ العلم على اعتقادهم. كما قال : (حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ). (٤) وقيل : معناه : فرحوا بالشرك الذي كانوا عليه وعجبوا به وظنّوا أنّه علم وهو جهل وكفر. والمراد بالفرح شدّة الإعجاب. (وَحاقَ بِهِمْ) ؛ أي : حلّ بهم ونزل بهم جزاء استهزائهم برسلهم من
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٨٣٠.
(٢) مجمع البيان ٨ / ٨٣١.
(٣) مجمع البيان ٨ / ٨٣١ ـ ٨٣٢.
(٤) الشورى (٤٢) / ١٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
