الْكَبِيرِ (١٢))
(ذلِكُمْ) ؛ أي : العذاب الذي حلّ بكم بأنّه إذا قيل : لا إله إلّا الله ، قلتم : أجعل الآلهة إلها واحدا؟ وجحدتم ذلك. (وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ) معبود آخر من الأصنام والأوثان ، تصدّقوا. (فَالْحُكْمُ لِلَّهِ) في ذلك والفصل بين الحقّ والباطل. (الْكَبِيرِ) ؛ أي : العظيم في صفاته. (١)
وقوله : (إِذا دُعِيَ اللهُ) يقول : إذا ذكر الله ووحّد بولاية من أمر الله بولايته (كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ) من ليست له ولاية (تُؤْمِنُوا). (٢)
[١٣] (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً وَما يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَنْ يُنِيبُ (١٣))
(آياتِهِ) ؛ أي : مصنوعاته التي تدلّ على كمال قدرته. (رِزْقاً) من الغيث والمطر الذي ينبت ما هو رزق للخلق. (وَما يَتَذَكَّرُ) بالآيات (إِلَّا مَنْ يُنِيبُ) ؛ أي : يرجع عن الإنكار بالإقبال عليها والتفكّر فيها. فإنّ الجازم بشيء لا ينظر بما ينافيه. (٣)
[١٤] (فَادْعُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (١٤))
(مُخْلِصِينَ) ؛ أي : وجّهوا عبادتكم إليه تعالى [وحده]. (وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) إخلاصكم وشقّ عليهم. (٤)
[١٥] (رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (١٥))
(رَفِيعُ الدَّرَجاتِ). كقوله : (ذِي الْمَعارِجِ)(٥) وهي مصاعد الملائكة إلى أن تبلغ العرش.
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٨٠٤.
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٥٦ ، عن الصادق عليهالسلام.
(٣) مجمع البيان ٨ / ٨٠٤ ـ ٨٠٥ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ٣٣٦.
(٤) مجمع البيان ٨ / ٨٠٥ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ٣٣٦.
(٥) المعارج (٧٠) / ٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
