الْعَظِيمُ (٩))
(وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ) ؛ أي : العقوبات. أو : جزاء السيّئات ، على أنّ السيّئات هي الصغائر أو الكبائر المتوب منها ، والوقايه منها التكفير أو قبول التوبة. (١)
(وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ) ؛ أي : ومن تصرف عنه شرّ معاصيه فتفضّلت عليه بإسقاط عقابها ، فقد أنعمت عليه. (وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ؛ أي : الظفر بالبغية والفلاح العظيم. (٢)
(الْفَوْزُ). يعني لمن نجّاه الله من ولاية فلان وفلان. (٣)
[١٠] (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ (١٠))
(يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللهِ) ؛ أي : ينادون يوم القيامة فيقال لهم : لمقت الله أكبر. والتقدير : لمقت الله أنفسكم أكبر من مقتكم أنفسكم. و (إِذْ تُدْعَوْنَ) منصوب بالمقت الأوّل. والمعنى أنّه يقال لهم يوم القيامة : كان الله يمقت أنفسكم الأمّارة بالسوء والكفر حين كان الأنبياء يدعونكم إلى الإيمان فتأبون قبوله وتختارون عليه الكفر أشدّ ممّا تمقتونهنّ اليوم وأنتم في النار إذ أوقعتكم فيها باتّباعكم هواهنّ. وعن الحسن : لمّا رأوا أعمالهم الخبيثة مقتوا أنفسهم فنودوا : (لَمَقْتُ اللهِ). وقيل : معناه : لمقت الله إيّاكم أكبر من مقت بعضكم لبعض. كقوله : (يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً). (٤) و (إِذْ تُدْعَوْنَ) تعليل. والمقت : أشدّ البغض. فوضع في موضع أبلغ الإنكار وأشدّه. (٥)
(إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ). يعني إلى ولاية عليّ عليهالسلام. (٦)
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ١٥٣.
(٢) مجمع البيان ٨ / ٨٠٢.
(٣) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٥٥.
(٤) العنكبوت (٢٩) / ٢٥.
(٥) الكشّاف ٤ / ١٥٤.
(٦) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٥٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
