[١] (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * حم (١))
أهل الكوفة غير عاصم : (حم) بإمالة الألف ، والباقون بالفتح. (١)
(حم). وأمّا (حم) فمعناه الحميد المجيد. (٢)
(حم). أقسم الله بحكمه (٣) وملكه لا يعذّب من عاذ به وقال : (لا إِلهَ إِلَّا اللهُ) مخلصا. وقيل : هو افتتاح أسمائه حليم حميد حيّ حكيم حنّان ملك مجيد مبدئ معيد. (٤)
[٢ ـ ٣] (تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣))
(الْعَزِيزِ) في ملكه. (وَقابِلِ التَّوْبِ) : يقبل توبة من تاب إليه على وجه التفضّل منه. ولذلك كان صفة مدح. ولو كان سقوط العقاب عندها واجبا ، لما كان فيه مدح. (ذِي الطَّوْلِ) ؛ أي : النعم على عباده. (إِلَيْهِ الْمَصِيرُ) حيث لا يملك أحد النفع والضرّ والأمر والنهي غيره تعالى. وهو يوم القيامة. (٥)
[٤] (ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ (٤))
(ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللهِ) ؛ أي : لا يخاصم في دفع حجج الله وإنكارها (إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا) بالله وآياته. (تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ) ؛ أي : تصرّفهم في البلاد للتجارات سالمين أصحّاء بعد كفرهم. فإنّ الله لا يخفى عليه حالهم. (٦)
[٥] (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ (٥))
(قَوْمُ نُوحٍ). يعني كذّبوا رسولهم نوحا. (وَالْأَحْزابُ). وهم الذين تحزّبوا على أنبيائهم
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٧٩٨.
(٢) معاني الأخبار / ٢٢ ، ح ١ ، عن الصادق عليهالسلام.
(٣) المصدر : بحلمه.
(٤) مجمع البيان ٨ / ٧٩٩.
(٥) مجمع البيان ٨ / ٧٩٩ ـ ٨٠٠.
(٦) مجمع البيان ٨ / ٨٠٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
