(نُفِخَ فِي الصُّورِ). عن زين العابدين عليهالسلام قال : أمّا النفخة الأولى ، فإنّ الله يأمر إسرافيل يهبط إلى الدنيا ومعه الصور وله طرفان ما بينهما مثل ما بين السماء إلى الأرض. فإذا رأت الملائكة إسرافيل هبط ومعه الصور قالوا : قد أذن الله في موت أهل الأرض. فيهبط في بيت المقدس ويستقبل الكعبة. فيقول أهل الأرض : أذن الله في موت أهل الأرض. فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي الأرض ومن الطرف الذي يلي السموات. فلا يبقى ذو روح إلّا صعق ومات إلّا إسرافيل. فيقول الله له : مت. فيموت. فيمكث ما شاء الله. فتمور السماء وتسير الجبال وتبدّل الأرض بأرض لم يكتسب عليها الذنوب ويعيد عرشه على الماء كما كان. فعند ذلك ينادي الجبّار بصوت من قبله جهوريّ : لمن الملك اليوم؟ فتجيب نفسه : لله الواحد القهّار. إلى أن قال : فينفخ الجبّار نفخة أخري في الصور فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي السموات. فلا يبقى أحد إلّا حيي وقام ـ الحديث. (١)
[٦٩] (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٩))
عن أبي عبد الله عليهالسلام : إذا قام قائمنا ، أشرقت الأرض بنور ربّها واستغنى العباد عن ضوء الشمس وذهبت الظلمة. (٢) وفي حديث آخر : ويجتزون بنور الإمام. (٣)
(بِنُورِ رَبِّها). قيل : بنور يخلقه الله يضيء به أرض القيامة من غير شمس ولا قمر. (وَوُضِعَ الْكِتابُ) ؛ أي : كتب الأعمال التي كتبها الملائكة على بني آدم ليقرؤوها عليهم. (٤)(وَالشُّهَداءِ). عن ابن عبّاس : هم الأنبياء يشهدون (٥) على الأمم بأنّهم قد بلّغوا وأنّ الأمم كذّبوا. (٦)
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٥٢ ـ ٢٥٣.
(٢) الإرشاد / ٣٤٢.
(٣) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٥٣.
(٤) المصدر : توضع في أيديهم ليقرؤا منها أعمالهم بدل : (ليقرؤها عليهم»).
(٥) المصدر : هم الذين يشهدون للأنبياء ....
(٦) مجمع البيان ٨ / ٧٩٢ ـ ٧٩٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
