الحديث : انّه ينصب الموازين يوم القيامة لأهل الصلاة والصدقة والحجّ فيوفون بها أجورهم. ولا ينصب لأهل البلاء بل يصبّ عليهم الأجر صبّا حتّى يتمنّى أهل العافية في الدنيا أنّ أجسادهم تقرض بالمقاريض [ممّا] يذهب [به] أهل البلاء من الفضل. (١)
(وَأَرْضُ اللهِ) ؛ أي : أرض الجنّة واسعة. فاطلبوها بالأعمال الصالحة. (٢)
[١١] (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١))
(قُلْ) يا محمّد لهؤلاء الكفّار. وقوله : (مُخْلِصاً) ؛ أي : لا أعبد معه سواه. والعبادة الخالصة التي لا يشوبها شيء من المعاصي. (٣)
[١٢] (وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (١٢))
(وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ) ؛ أي : أمرت بذلك لأجل أن أكون مقدّمهم في الدنيا والآخرة. أو لأنّه أوّل من أسلم وجهه لله من قريش ومن دان بدينهم. ويجوز أن يجعل اللّام مزيدة فيكون أمرا بالتقدّم في الإخلاص والبدء بنفسه في الدعاء إليه بعد الأمر به. (٤)
[١٣] (قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣))
(إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي) بترك الإخلاص والميل إلى ما أنتم عليه من الشرك والرياء. (٥)
(يَوْمٍ عَظِيمٍ) ؛ أي : يوم القيامة. (٦)
[١٤] (قُلِ اللهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي (١٤))
فإن قلت : ما معنى التكرير في قوله : (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ) وقوله : (قُلِ اللهَ أَعْبُدُ)؟ قلت : ليس بتكرير. لأنّه الأوّل للإخبار بأنّه مأمور من جهة الله بإحداث العبادة و
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٢١.
(٢) مجمع البيان ٨ / ٧٦٧.
(٣) مجمع البيان ٨ / ٧٦٩.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٢١ ـ ٣٢٢.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٢٢.
(٦) مجمع البيان ٨ / ٧٦٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
