المعنى أنّ عليه اللّعنة في الدنيا فإذا كان يوم الدين اقترن له باللّعنة ما ينسى عنده اللّعنة فكأنّها انقطعت (يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ). وهو النفخة الأولى وهو معلوم عند الله معيّن لا يتقدّم ولا يتأخّر. (١)
[٨٢ ـ ٨٣] (قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣))
(فَبِعِزَّتِكَ). إقسام بعزّة الله وهي سلطانه وقهره. (٢)
[٨٤ ـ ٨٥] (قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (٨٤) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٥))
أهل الكوفة غير الكسائيّ : (فَالْحَقُّ) بالرفع ، والباقون بالنصب. (٣)
(فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ). قرئ : (فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ) منصوبين ، على أنّ الأوّل مقسم به كالله في (إن عليك الله أن تبايعا) وجوابه : (لَأَمْلَأَنَّ) و (الْحَقَّ أَقُولُ) اعتراض بين المقسم به والمقسم عليه ومعناه : ولا أقول إلّا الحقّ. والمراد بالحقّ إمّا اسمه عزّ وعلا الذي في قوله : (أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ)(٤) أو الحقّ الذي هو نقيض الباطل عظّمه الله بإقسامه به. ومرفوعين ، على أنّ الأوّل مبتدأ محذوف الخبر. أي : فالحقّ قسمي لأملأنّ. والحقّ أقول ؛ أي : أقوله. (مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ) ؛ أي : لأملأنّ جهنّم من المتبوعين والتابعين أجمعين لا أترك منهم أحدا. (٥)
[٨٦] (قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦))
(عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ). الضمير للقرآن أو الوحي. (مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) : الذين يتصنّعون ويتحلّون بما ليسوا من أهله. وما عرفتموني مدّعيا بما ليس عندي حتّى أنتحل النبوّة وأتقوّل القرآن. (٦)
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ١٠٨.
(٢) الكشّاف ٤ / ١٠٨.
(٣) مجمع البيان ٨ / ٧٥٨.
(٤) النور (٢٤) / ٢٥.
(٥) الكشّاف ٤ / ١٠٨.
(٦) الكشّاف ٤ / ١٠٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
