الكافرون ، لا ستوى عند الله المتّقي والفاجر والمصلح والمفسد ، ومن سوّى بينهما كان سفيها. (١)
عن الصادق عليهالسلام : (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) أمير المؤمنين وأصحابه. (كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ). قال : حبتر وزريق وأصحابهما. (٢)
[٢٩] (كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (٢٩))
(لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ) : يتفكّروا فيها بالتأويلات الصحيحة والمعاني الحسنة. لأنّ من اقتنع بظاهر المتلوّ ، لم يكن له كثير طائل وكان مثله كمثل [من له] لقحة درور لا يحتلبها ومهرة نثور لا يستولدها. (٣)
(لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ). فآياته أمير المؤمنين والأئمّة عليهمالسلام. وكان أمير المؤمنين عليهالسلام يفتخر بهذه الآية. (٤)
[٣٠ ـ ٣٣] (وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٣٠) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ (٣١) فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢) رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ (٣٣))
(أَوَّابٌ) ؛ أي : رجّاع إليه بالتوبة. أو : مسبّح مؤوّب للتسبيح مرجّع له. (الصَّافِناتُ الْجِيادُ) : جمع صافن ، وهو الذي يقوم على ثلاث. وقيل : الصافن الذي يجمع بين يديه. والصفن إنّما يكون في العراب الخلّص. وقيل : وصفها بالصفون والجودة ليجمع لها بين الوصفين : واقفة وجارية. يعني إذا وقفت كانت ساكنة مطمئنّة وإذا جرت كانت سراعا خفافا. روي أنّ سليمان عليهالسلام غزا أهل دمشق فأصاب ألف فرس. وقيل : خرجت من البحر لها أجنحة. فقعد يوما بعد ما صلّى الأولى على كرسيّه ، فلم تزل تعرض عليه حتّى غربت
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ٩٠.
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٣٤.
(٣) الكشّاف ٤ / ٩٠.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٣٤ ، عن الصادق عليهالسلام.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
