بيننا. وذلك قوله : (فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ) ؛ أي : لا تجر علينا في حكمك. (إِلى سَواءِ الصِّراطِ) ؛ أي : وسط الطريق الحقّ. (١)
[٢٣] (إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ (٢٣))
(إِنَّ هذا أَخِي) بالدين أو الصحبة. (وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ) ؛ أي : غلبني في المخاطبة بأن جاء بحجاج لم أقدر ردّه. أو في مغالبته إيّاي في الخطبة حيث تزوّجها دوني. (٢)
(نَعْجَةً). وهي الأنثى من الضأن. والعرب تكنّي [عن] النساء بالنعاج. (أَكْفِلْنِيها) ؛ أي : اجعلني كافلا لها. أي : أعطنيها. أو معناه : انزل لي عنها حتّى تصير في نصيبي. (وَعَزَّنِي) ؛ أي : غلبني (فِي الْخِطابِ) : مخاطبة الكلام. (٣)
[٢٤ ـ ٢٥] (قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤) فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ (٢٥))
في باب مجلس الرضا عليهالسلام عند المأمون مع أصحاب الملل والمقالات وما قال لعليّ بن الجهم في عصمة الأنبياء قال له الرضا عليهالسلام : أمّا داوود ، فما يقول من قبلكم فيه؟ فقال ابن الجهم : يقولون : إنّ داوود كان يصلّي في محرابه إذ تصوّر له إبليس على صورة طير أحسن ما يكون من الطيور. فقطع داوود صلاته وقام يأخذ الطير ، فخرج الطير إلى الدار. فخرج في أثره فطار الطير إلى السطح. فصعد في طلبه فسقط في دار أوريا. فاطّلع داوود في أثر الطير ، فإذا بامرأة أوريا تغتسل. فلمّا نظر إليها هواها. وكان قد أخرج أوريا في بعض
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٧٣٤.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣١٠.
(٣) مجمع البيان ٨ / ٧٣٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
