(ذُو الْأَوْتادِ). لأنّه كانت له ملاعب من أوتاد وحبال يلعب له عليها أمامه. وقيل : إنّه كان إذا غضب على أحد ، وتد يديه ورجليه ورأسه على الأرض. أو لأنّه صاحب الجنود والجموع الكثيرة فهم يشدّدون ملكه كما يشدّ الوتد الشيء. (١)
[١٣] (وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ (١٣))
(وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ). هم قوم شعيب. والأيكة : الغيضة. (الْأَحْزابُ). يعني المتحزّبين على الرسل الذين جعل الجند المهزوم منهم. (٢)
[١٤] (إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ (١٤))
(إِنْ) كلّ واحد من الأحزاب (إِلَّا كَذَّبَ) جميع الرسل. لأنّهم إذا كذّبوا واحدا منهم فقد كذّبوهم جميعا. (فَحَقَّ عِقابِ) ؛ أي : فوجب عليهم عذابي. (٣)
[١٥] (وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ (١٥))
(وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ). يعني كفّار مكّة. (إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً). هي النفخة الأولى. (مِنْ فَواقٍ) ؛ أي : من توقّف ، لم تستأخر هذا الوقت من الزمان. كقوله : (فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً). (٤) وعن ابن عبّاس : ما لها من رجوع وترداد. من أفاق المريض ، إذا رجع إلى الصحّة. وفواق الناقة : ساعة يرجع الدرّ إلى ضرعها. يريد أنّها نفخة واحدة فحسب لا تثنى ولا تردّد. (٥)
[١٦ ـ ١٧] (وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ (١٦) اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧))
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٧٢٩.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٠٨.
(٣) الكشّاف ٤ / ٧٦ ، ومجمع البيان ٨ / ٧٣٠.
(٤) الأعراف (٧) / ٣٤.
(٥) مجمع البيان ٨ / ٧٣٠ ، والكشّاف ٤ / ٧٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
