ارتدّ وخالف إلياس فطلبه ليقتله. فهرب إلى الجبال والبراري. وقيل : إنّه استخلف اليسع على بني إسرائيل ورفعه الله من بين أظهرهم وقطع عنه لذّة الطعام والشراب وكساه الريش فصار إنسيّا ملكيّا أرضيّا سماويّا. وسلّط الله على الملك وقومه عدوّا لهم فقتل الملك وامرأته. وبعث الله اليسع رسولا فآمنت به بنو إسرائيل. وقيل : إنّ إلياس صاحب البراري ، والخضر صاحب الجبال. ويجتمعان في كلّ يوم عرفة بعرفات. وقيل : إنّه ذو الكفل. (١)
[١٢٤ ـ ١٢٥] (إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ (١٢٥))
(أَلا تَتَّقُونَ) عذاب الله؟ (بَعْلاً). يعني صنما لهم من ذهب كانوا يعبدونه. والبعل بلغة أهل اليمن هو الربّ. (وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ) ؛ أي : تذرون عبادته. (٢)
(بَعْلاً). وهو علم لصنم كان لهم. وقيل : كان من ذهب. وكان طوله عشرين ذراعا وله أربعة أوجه. فتنوا به وعظّموه حتّى أخدموه أربعمائة سادن وجعلوهم أنبياءه. فكان الشيطان يدخل في جوف بعل ويتكلّم بشريعة الضلالة والسدنة يحفظونها ويعلّمونها الناس. وهم أهل بعلبك من بلاد الشام. وبه سمّيت مدينتهم بعلبك. (٣)
[١٢٦] (اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (١٢٦))
أهل العراق غير أبي بكر وأبي عمرو : (اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ) بالنصب ، والباقون برفع الجميع. ومن قرأ : (اللهَ رَبَّكُمْ) بالرفع ، فهو على الاستثناف. ومن نصب ، فعلى البدل من (أَحْسَنَ الْخالِقِينَ). (٤)
[١٢٧ ـ ١٢٨] (فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٢٧) إِلاَّ عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ (١٢٨))
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٧١٣.
(٢) مجمع البيان ٨ / ٧١٣.
(٣) الكشّاف ٤ / ٦٠.
(٤) مجمع البيان ٨ / ٧١٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
