عنّي ثيابك حتّى لا ينتضح من دمي شيء فتراه أمّي. واشحذ شفرتك وأسرع مرّ السكّين على حلقي ليكون أهون عليّ. فإنّ الموت شديد. فقال إبراهيم : نعم العون أنت يا بنيّ على أمر الله. (١)
[١١٤ ـ ١١٦] (وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ (١١٤) وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (١١٥) وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ (١١٦))
(مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ) ؛ أي : أنعمنا عليهما بالنبوّة والنجاة من آل فرعون وغير ذلك. (مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ). وهو استعمال فرعون بني إسرائيل في الأعمال الشاقّة. أو : من الغرق. (فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ) بعد أن كانوا مغلوبين. (٢)
[١١٧ ـ ١١٨] (وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ (١١٧) وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (١١٨))
(الْمُسْتَبِينَ) : البليغ في بيانه. وهو التوراة. (الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) : الموصل إلى الحقّ. (٣)
[١١٩ ـ ١٢٠] (وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ (١١٩) سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ (١٢٠))
(وَتَرَكْنا عَلَيْهِما) الثناء الجميل (فِي الْآخِرِينَ) بأن قلنا : (سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ). (٤)
[١٢١ ـ ١٢٢] (إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٢١) إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١٢٢))
[١٢٣] (وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣))
قيل : هو إدريس. وقيل : هو نبيّ من أنبياء بني إسرائيل من ولد هارون. قالوا : إنّه بعث بعد حزقيل لمّا عظمت الأحداث في بني إسرائيل ، فأجابه الملك ، ثمّ إنّ امرأته حملته على أن
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٧١٠. أورده الطبرسيّ تحت عنوان «القصّة» وذكره المصنّف قدسسره هنا لحسن الختام.
(٢) مجمع البيان ٨ / ٧١١.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٠٠.
(٤) مجمع البيان ٨ / ٧١٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
