[٧٨ ـ ٧٩] (وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (٧٨) سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ (٧٩))
(وَتَرَكْنا) ؛ أي : تركنا عليه ذكرا جميلا في أمّة محمّد أو إلى يوم القيامة. وذلك الذكر هو قوله : (سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ). أي : تركنا عليه هذا التسليم إلى يوم القيامة. (١)
(سَلامٌ). ممّا علّم أمير المؤمنين أصحابه من الأربعمائة : من خاف منكم العقرب ، فليقرأ هذه الآيات : (سَلامٌ عَلى نُوحٍ) إلى : (الْمُؤْمِنِينَ). (٢)
[٨٠] (إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٠))
(نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ). أي لإحسانه. أو كلّ محسن ، كما فعلنا بنوح. (٣)
[٨١] (إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (٨١))
(إِنَّهُ) ؛ أي : نوح. (٤)
[٨٢] (ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٨٢))
(الْآخَرِينَ) ؛ أي : من لم يؤمن به. والوجه في اتّصال قصّة نوح والأنبياء عليهمالسلام بما قبلها تسلية النبيّ في كفر قومه بأنّ حالهم معه شبيهة بحال من تقدّم من الأمم مع أنبيائهم وتحذير القوم عن سلوك مثل طريقتهم. (٥)
[٨٣] (وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ (٨٣))
(وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ) ؛ أي : شيعة نوح لإبراهيم. لأنّه كان على منهاجه وسنّته في التوحيد. وقيل : معناه : وإنّ من شيعة محمّد صلىاللهعليهوآله لإبراهيم. (٦)
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٦٩٩.
(٢) الخصال ٢ / ٦١٩.
(٣) مجمع البيان ٨ / ٦٩٩.
(٤) مجمع البيان ٨ / ٦٩٩.
(٥) مجمع البيان ٨ / ٦٩٩.
(٦) مجمع البيان ٨ / ٧٠١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
