النعيم. وهو ظرف. (١)
(فَواكِهُ). فسّر الرزق المعلوم بالفواكه وهي كلّ ما يتلذّذ به لا يتقوّت لحفظ الصحّة. يعني أنّ رزقهم كلّه فواكه ، لأنّهم مستغنون من حفظ الصحّة بالأقوات ، بأنّهم أجسام محكمة مخلوقة للأبد ، فكلّ ما يأكلونه على سبيل التلذّذ. وقيل : معلوم الوقت ؛ كقوله : (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا)(٢). (٣)
عنه صلىاللهعليهوآله حاكيا [حال] أهل الجنّة : وأمّا قوله : (أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ) قال : يعلمه الخدّام فيأتون به أولياء الله قبل أن يسألوهم إيّاه. وأمّا قوله : (فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ) قال : لا يشتهون شيئا في الجنّة إلّا أكرموا به. (٤)
[٤٥] (يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (٤٥))
(بِكَأْسٍ) ؛ أي : إناء فيه خمر. (مَعِينٍ) ؛ أي : شراب معين أو نهر معين ؛ أي : ظاهر للعيون أو خارج من العيون. وهو صفة الماء وصف به خمر الجنّة لأنّها تجري كالماء. (٥)
(مِنْ مَعِينٍ) ؛ أي : شراب معين. أو : من نهر معين ، وهو الجاري على وجه الأرض الظاهر للعيون. وصف بما يوصف به الماء لأنّه يجري في الجنّة في أنهار كما يجري الماء. قال الله تعالى : (وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ)(٦). (٧)
(بِكَأْسٍ). وهو الإناء بما فيه من الشراب. (مِنْ مَعِينٍ) ؛ أي : من خمر جارية فيها أنهار ظاهرة العيون. وقيل : شديدة الجري. (٨)
[٤٦] (بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (٤٦))
(بَيْضاءَ). يعني خمر الجنّة من جهة الصفا واللّطافة والنوريّة. وخمر الجنّة أشدّ بياضا
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٩٣.
(٢) مريم (١٩) / ٦٢.
(٣) الكشّاف ٤ / ٤٢.
(٤) الكافي ٨ / ١٠٠ ، ح ٦٩.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٩٣ ـ ٢٩٤.
(٦) محمّد صلىاللهعليهوآله (٤٧) / ١٥.
(٧) الكشّاف ٤ / ٤٢.
(٨) مجمع البيان ٨ / ٦٩٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
