(قالُوا) في جواب ذلك : ليس الأمركما قلتم ، بل لم تكونوا مصدّقين بالله. (١)
[٣٠] (وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ (٣٠))
(مِنْ سُلْطانٍ) ؛ أي : قوّة وقدرة نخبركم على الكفر. (طاغِينَ) ؛ أي : متجاوزين الحدّ إلى أفحش الظلم. (٢)
[٣١ ـ ٣٢] (فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ (٣١) فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ (٣٢))
(فَحَقَّ عَلَيْنا). حكاية عن الكفّار الذين قالوا : (وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ) ثمّ قالوا : (فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا) بأنّا لا نؤمن ونموت على الكفر ، أو وجب علينا العذاب الذي نستحقّه على الكفر والإغواء. (لَذائِقُونَ) العذاب كالمطعوم. ثمّ يعترفون بأنّهم أغووهم بأن قالوا : (فَأَغْوَيْناكُمْ) ؛ أي : دعوناكم إلى الغيّ. (كُنَّا غاوِينَ) ؛ أي : داخلين في الضلالة. (٣)
[٣٣] (فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٣))
(مُشْتَرِكُونَ). أي الأتباع والمتبوعون. لم ينفعهم ذلك التخاصم. (٤)
[٣٤ ـ ٣٦] (إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (٣٤) إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥) وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ (٣٦))
(كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ) الذين جعلوا لله شركاء. أو : مثل ما فعلنا بهؤلاء نفعل بجميع المجرمين. وإنّما فعل ذلك بهم من أجل (إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ يَسْتَكْبِرُونَ) عن قبول ذلك. [(وَيَقُولُونَ ...) ؛ أي : يأنفون عن هذه المقالة ... ويقولون : لا ندع عبادة الأصنام](لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ) ؛ أي : لقوله ولأنّه يدعو إلى خلافها. يعنون النبيّ صلىاللهعليهوآله. (٥)
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٦٨٩.
(٢) مجمع البيان ٨ / ٦٨٩.
(٣) مجمع البيان ٨ / ٦٨٩ ـ ٦٩٠.
(٤) مجمع البيان ٨ / ٦٩٠.
(٥) مجمع البيان ٨ / ٦٩٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
