الباقون : (بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ) مضافة. من قرأ : (بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ) جعل الكواكب بدلا من الزينة. ومن قرأ : (الْكَواكِبِ) بالنصب ، أعمل الزينة في الكواكب. أي : زيّنّا الكواكب فيها. ومن قرأ بالإضافة ، أضاف المصدر إلى المفعول. (١)
(بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ). وركوز الثوابت في الكرة الثامنة وما عدا القمر من السيّارات في الستّ المتوسّطة بينها وبين السماء الدنيا ـ إن تحقّق ـ لم يقدح في ذلك. فإنّ أهل الأرض يرونها بأسرها كجواهر مشرقة متلألئة على سطحها الأزرق بأشكال مختلفة. (٢)
[٧] (وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ (٧))
(وَحِفْظاً) ؛ أي : حفظناها حفظا من كلّ شيطان خبيث ؛ أي : حفظناها من دنوّه للاستماع. فإنّهم كانوا يستمعون كلام الملائكة ويلقون ذلك إلى ضعفة الجنّ وكانوا يوسوسون بها في قلوب الكهنة ويوهمونهم أنّهم يعلمون الغيب. (٣)
[٨] (لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ (٨))
أهل الكوفة غير أبي بكر : (لا يَسَّمَّعُونَ) بتشديد السين والميم ، والباقون بالتخفيف. (٤)
(لا يَسَّمَّعُونَ). كلام مبتدأ لبيان حالهم بعد ما حفظ السماء عنهم. وتعدية السماع بإلى لتضمّنه معنى الإصغاء مبالغة في نفيه وتهويلا لما يمنعهم عنه. ويدلّ عليه قراءة التشديد من التسمّع وهو طلب السماع. و (الْمَلَإِ الْأَعْلى) : الملائكة أو أشرافهم. (٥)
[٩] (دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ (٩))
(دُحُوراً). علّة. أي : للدحور ، وهو الطرد. أو حال بمعنى مدحورين. (٦)
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٦٨٢ ـ ٦٨٤.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٩٠.
(٣) مجمع البيان ٨ / ٦٨٤ ـ ٦٨٥.
(٤) مجمع البيان ٨ / ٦٨٢.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٩٠.
(٦) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٩٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
