لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ). خلقه الله من ذلك النار من تلك الشجرة والشجرة أصلها من طين. (١)
[٨١] (أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ (٨١))
ثمّ ذكر ما هو أعظم من خلق الإنسان فقال : (أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ)؟ وهذا استفهام معناه التقرير. يعني : من قدر على خلق السموات والأرض مع عظمتها ، يقدر على إعادة خلق البشر. (٢)
(عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ). يحتمل معنيين : مثلهم في الصغر والقماءة بالإضافة إلى السموات والأرض ، أو أن يعيدهم ، لأنّ المعاد مثل للمبتدأ وليس به. (٣)
[٨٢] (إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢))
(كُنْ فَيَكُونُ) ؛ أي : يكوّنه فيكون. فعبّر عن هذا المعنى بكن. (٤)
[٨٣] (فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٣))
(فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ) تنزيها له من نفي القدرة على الإعادة وغير ذلك ممّا لا يليق بصفاته. (بِيَدِهِ) ؛ أي : بقدرته ملك كلّ شيء. ومن قدر على كلّ شيء ، قدر على إحياء العظام الرميم وعلى خلق كلّ شيء وإفنائه. (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) يوم القيامة. (٥)
(تُرْجَعُونَ). يعقوب بفتح التاء. (٦)
عن أبي عبد الله عليهالسلام : انّ الروح تبقى بعد البدن إلى وقت ينفخ في الصور. فعند ذلك تبطل الأشياء. وما بين النفختين أربعمائة سنة. وانّ تراب الروحانيّين بمنزلة الذهب في التراب.
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٤٤ ـ ٢٤٥.
(٢) مجمع البيان ٨ / ٦٧٩.
(٣) الكشّاف ٤ / ٣١.
(٤) مجمع البيان ٨ / ٦٧٩.
(٥) مجمع البيان ٨ / ٦٨٠.
(٦) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٨٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
