أَيْدِينا) ؛ أي : ممّا ولينا خلقه بإنشائنا لم نخلقه بإعانة معين. (١)(أَنْعاماً) : الإبل والبقر [والغنم]. (فَهُمْ لَها مالِكُونَ) : يملكون الانتفاع بها. وقيل : فهم لها قاهرون ، لم يخلقها وحشيّة نافرة لا يقدرون على ضبطها. وهو قوله : (وَذَلَّلْناها لَهُمْ) حتّى صارت منقادة. (فَمِنْها رَكُوبُهُمْ) ؛ أي : منها ما يركب ومنها ما ينتفع بلحمها. (٢)
عن أبي عبد الله عليهالسلام بينا هو في سفر إذ نظر إلى رجل عليه كآبة وحزن فقال له : ما لك؟ قال : دابّتي حرون. قال : ويحك ؛ اقرأ هذه الآية في أذنه : (أَوَلَمْ يَرَوْا) ـ إلى : (يَأْكُلُونَ). (٣)
[٧٣] (وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ (٧٣))
(وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ) : أصوافها وأشعارها. (وَمَشارِبُ) من ألبانها. (أَفَلا يَشْكُرُونَ) الله على هذه النعم؟ (٤)
[٧٤] (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤))
(لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ) ؛ أي : لكي يدفعوا عنهم عذاب الله. (٥)
[٧٥] (لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (٧٥))
(لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ) ؛ يعني : هذه الآلهة معهم في النار يحضرون. لأنّ كلّ حزب مع ما عبده من الأوثان في النار. فلا الجند يدفعون عنها الإحراق ولا هي تدفع عنهم العذاب. كما قال : (إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ). (٦) وقيل : معناه أنّ الكفّار جند للأصنام يغضبون لهم وينصرونهم في الدنيا وهي لا تسوق إليهم خيرا ولا تدفع عنهم شرّا.
__________________
(١) يوجد هاهنا في النسخة هذه العبارة : (واليد هنا بمعنى القدرة. وإنما ثناه لتحقيق المبالغة في الإضافة. ويقولون : هذا ما جنات يداك. وفي المصدر : واليد في اللغة على أقسام ... ومنها القدرة ومنها تحقيق الإضافة ... وبمعنى تحقيق الإضافة قول الشاعر : ... وإنما ثناه لتحقيق المبالغة في الإضافة إلى مسور. ويقولون : هذا ما جنات يداك. وهو المعني في الآية. فلا يخفى ما في عبارة النسخة من الخطأ في المعنى والتلخيص.
(٢) مجمع البيان ٨ / ٦٧٦.
(٣) طبّ الأئمّة / ٣٦.
(٤) مجمع البيان ٨ / ٦٧٧.
(٥) مجمع البيان ٨ / ٦٧٧.
(٦) الأنبياء (٢١) / ٩٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
