(عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) يؤدّي سالكه إلى الحقّ أو الجنّة. وقيل : هو الشريعة الواضحة والحجّة اللّائحة. (١)
[٥] (تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥))
وأهل الحجاز والبصرة : (تَنْزِيلَ) بالرفع ، والباقون بالنصب. (٢)
(تَنْزِيلَ). خبر مبتدأ محذوف والمصدر بمعنى المفعول. و [قرئ] بالنصب بإضمار أعني. (٣)
[٦] (لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ (٦))
(لِتُنْذِرَ) متعلّق بتنزيل أو بمعنى (لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ). (فَهُمْ غافِلُونَ) ؛ أي : لم ينذروا فبقوا غافلين. (٤)
(ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ). لأنّهم كانوا في زمن الفترة. وقيل : لم يأتهم نذير من أنفسهم وقومهم وإن جاءهم من غيرهم. وقيل : لم يأتهم من أنذرهم بالكتاب كما أتيت. وهذا على قول من قال : كان في العرب خالد بن سنان وقسّ بن ساعدة وغيرهما قبل المبعث. وقيل : معناه : كما أنذر آباؤهم. (فَهُمْ غافِلُونَ) عمّا أنذر الله به من نزول العذاب. (٥)
عنه عليهالسلام : (لِتُنْذِرَ) ؛ أي : لتنذر القوم الذي أنت فيهم كما أنذر آباؤهم. (فَهُمْ غافِلُونَ) [عن الله وعن رسوله وعن وعيده]. (٦)
[٧] (لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٧))
عن أبي عبد الله عليهالسلام : (لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ) ممّن لا يؤمن بولاية عليّ والأئمّة من بعده عليهمالسلام (فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) بإمامتهم. فلمّا لم يقرّوا بها ، كانت عقوبتهم (إِنَّا جَعَلْنَا) ـ الآية.
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٦٥٠.
(٢) مجمع البيان ٨ / ٦٤٨.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٧٧.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٧٧ ـ ٢٨٨.
(٥) مجمع البيان ٨ / ٦٥٠.
(٦) الكافي ١ / ٤٣١ ، ح ٩٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
