حمزة : (وَمَكْرَ السَّيِّئِ) بإسكان الهمزة. وذلك لاستثقاله الحركات مع الياء والهمزة. ولعلّه اختلس فظنّ سكونا ، أو وقف وقفة خفيفة ثمّ ابتدأ : (وَلا يَحِيقُ). (١)
في قوله : (إِلَّا بِأَهْلِهِ) دون أن يقول : إلّا بالماكر ، إشارة إلى أنّ الرضا بالمكر والإعانة عليه كهو ، فيندرج مصاحبه في زمرة أهل المكر. (٢)
(تَبْدِيلاً). إذ لا يبدّلها بجعل غير التعذيب [تعذيبا] ولا يحوّلها بأن ينقلها من المكذّبين إلى غيرهم. (٣)
[٤٤] (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَما كانَ اللهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ عَلِيماً قَدِيراً (٤٤))
(أَوَلَمْ يَسِيرُوا) أي هؤلاء الذين أنكروا إهلاك الله الأمم الماضية [(فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ] الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) مثل قوم لوط وعاد وثمود ، فيعتبروا بهم. (وَكانُوا) ؛ أي :
كان أولئك (أَشَدَّ مِنْهُمْ) ؛ أي : من هؤلاء (قُوَّةً). (لِيُعْجِزَهُ) ؛ أي : يفوته. (٤)
(أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ) ؛ أي : ألم ينظروا في القرآن وفي أخبار الأمم الهالكة. (٥)
(أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ). استشهد عليهم بما كانوا يشاهدونه في مسايرهم ومتاجرهم في رحلهم إلى الشام والعراق واليمن من آثار الماضين. (٦)
[٤٥] (وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً (٤٥))
(مِنْ دَابَّةٍ) ؛ أي : من نسمة. يريد بني آدم. وقيل : منهم ومن غيرهم من الدوابّ
__________________
(١) الكشّاف ٣ / ٦١٨ ـ ٦١٩.
(٢) تفسير النيسابوريّ ٢٢ / ١٠٢.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٧٥.
(٤) مجمع البيان ٨ / ٦٤٥.
(٥) تفسير القمّيّ ٢ / ٢١٠.
(٦) الكشّاف ٣ / ٦١٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
