[٥٠] (قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (٥٠))
(إِنْ ضَلَلْتُ) عن الحقّ كما تدّعون ، فإنّما يرجع وبال ضلالي عليّ. لأنّي مأخوذ به دون غيرى. (وَإِنِ اهْتَدَيْتُ) إلى الحقّ ، فبفضل ربّي حيث أوحى إليّ. فله المنّة بذلك. (١)
[٥١] (وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (٥١))
عن أبي جعفر عليهالسلام : يخرج جيشان للسفيانيّ [بعد أن يخرج القائم عليهالسلام و](٢) ينتهي إلى البيداء فتأخذ الأرض بأقدامهم. وهو قوله عزوجل : (وَلَوْ تَرى) ـ الآية. (٣)
(إِذْ فَزِعُوا). أي عند البعث. (فَلا فَوْتَ) ؛ أي : فلا يفوتني منهم أحد ولا ينجو منّي ظالم. (مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ). يعني القبور. وحيث كانوا فهم من الله قريب لا يفوتونه. والجواب محذوف. أي : لرأيت أمرا عظيما. وقيل : إذا فزعوا في الدنيا حين رأوا بأس الله عند معاينة الملائكة قبض أرواحهم. وقيل : هو فزعهم يوم بدر حتّى ضربت أعناقهم فلم يستطيعوا فرارا من العذاب ولا رجوعا إلى التوبة. وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام قال : هو جيش البيداء يؤخذون من تحت أقدامهم. وهو جيش السفيانيّ (٤) الذي يرسله للمدينة فينهبونها ثلاثة أيّام بلياليها ثمّ يخرجون متوجّهين إلى مكّة حتّى إذا كانوا بالبيداء [بعث الله جبرائيل فيقول : يا جبرائيل] اذهب فأبدهم. فيضربها برجله ضربة يخسف الله بهم عندها. ولا يفلت منهم إلّا رجلان من جهينة. فلذلك جاء القول : (وعند جهينة الخبر اليقين». فذلك قوله : (وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا) ـ الآية. (٥)
[٥٢] (وَقالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (٥٢))
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٦٢٠.
(٢) في النسخة : «حتى» بدل ما بين المعقوفتين.
(٣) تأويل الآيات ٢ / ٤٧٨.
(٤) من هنا إلى آخر الفقرة مأخوذ من رواية أخرى نقله في المصدر عن تفسير الثعلبيّ عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ثمّ قال : وروى أصحابنا ... عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهماالسلام مثله.
(٥) مجمع البيان ٨ / ٦٢١ ـ ٦٢٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
