مرفوعا على الاستئناف. و (الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ) في موضع نصب لأنّه مفعول يرى. [و](هُوَ) فصل. و (الْحَقَّ) مفعول ثان. والمعنى : ويعلم الذين أعطوا المعرفة بوحدانيّة الله وهم أصحاب محمّد صلىاللهعليهوآله. وقيل : المؤمنون من أهل الكتاب. وقيل : هم العلماء. (الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ). يعني القرآن. (هُوَ الْحَقَّ). لأنّهم يتفكّرون فيه فيعلمون بالاستدلال أنّه ليس من قبل البشر. (وَيَهْدِي) ؛ أي : يعلمون أنّه يهدي. (١)
[٧] (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (٧))
(وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا). أي بعضهم لبعض والقادة للأتباع على وجه الاستبعاد والتعجّب. (هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ). يعنون محمّدا صلىاللهعليهوآله. (يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ). أي يريد (٢) أنّكم تبعثون بعد أن تكونوا عظاما ورفاتا وترابا. وهو قوله : (إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ) ؛ أي : فرّقتم كلّ تفريق وقطّعتم كلّ تقطيع وأكلتكم الأرض والسباع والطيور. والجديد : المستأنف. والمعنى أنّكم يجدّد خلقكم بأن تنشروا وتبعثوا. (٣)
[٨] (أَفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ (٨))
(أَفْتَرى عَلَى اللهِ). معناه : هل كذب على الله متعمّدا حين زعم أنّا نبعث بعد الموت؟ وهو استفهام تعجّب وإنكار. (بَلِ الَّذِينَ) ؛ أي : ليس الأمر على ما قالوا من الافتراء والجنون. (وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ) من الحقّ في الدين. (٤)
(جِنَّةٌ) ؛ أي : جنون يوهمه ذلك ويلقيه على لسانه. واستدلّ بجعلهم إيّاه قسيم الافتراء غير معتقدين صدقه ، على أنّ بين الصدق والكذب واسطة وهو كلّ خبر لا يكون عن
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٥٩٢ ـ ٥٩٣.
(٢) المصدر : يزعم.
(٣) مجمع البيان ٨ / ٥٩٣.
(٤) مجمع البيان ٨ / ٥٩٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
