[٥٥] (أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (٥٥))
بيان لإتيانهم الفاحشة وتعليله بالشهوة للدلالة على قبحه والتنبيه على أنّ الحكمة في المواقعة طلب النسل لا قضاء الوطر. (مِنْ دُونِ النِّساءِ) اللّاتي خلقن لذلك. (تَجْهَلُونَ) : تفعلون فعل من جهل قبحها. أو : تجهلون العاقبة. (١)
(تَجْهَلُونَ). قال ابن عبّاس : تجهلون القيامة وعاقبة العصيان. (٢)
(تَجْهَلُونَ). أراد بالجهل السفاهة والمجانة التي كانوا عليها حتّى لا ينافي قوله : (وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ). فإن قلت : تجهلون صفة لقوم. والموصوف غائب. فهلّا [طابقت] الصفة الموصوف فقرئ بالياء؟ قلت : اجتمعت الغيبة والمخاطبة ، فغلبت المخاطبة لأنّها أقوى وأرسخ أصلا من الغيبة. (٣)
[٥٦] (فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٥٦))
(يَتَطَهَّرُونَ) : يتنزّهون عن أفعالنا أو عن الأقذار ويعدّون فعلنا قذرا. (٤)
(يَتَطَهَّرُونَ). عن ابن عبّاس أنّه استهزاء. (٥)
[٥٧] (فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ (٥٧))
(قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ) : قدّرنا كونها من الباقين في العذاب. (٦)
[٥٨] (وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (٥٨))
(مَطَراً). وهو الحجارة. (الْمُنْذَرِينَ) : الذين أبلغهم لوط النذارة وأعلمهم بموضع المخافة
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٧٩.
(٢) مجمع البيان ٧ / ٣٥٦.
(٣) الكشّاف ٣ / ٣٧٤.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٧٩.
(٥) الكشّاف ٣ / ٣٧٤.
(٦) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٨٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
