دعاؤكم معه آلهة. وما إن جعلت استفهاميّة ، فمحلّها النصب على المصدر. كأنّه قيل : أيّ عبء يعبأ بكم؟ (فَقَدْ كَذَّبْتُمْ) بما أخبرتكم به حيث خالفتموه. وقيل : فقد قصّرتم في العبادة. من قولهم : كذب القتال ، إذا لم يبالغ فيه. (يَكُونُ لِزاماً) ؛ أي يكون جزاء التكذيب لازما يحيق بكم لا محالة ، أو أثره لازما بكم حتّى يكبّكم في النار. وقيل : المراد قتل يوم بدر ؛ فإنّه لوزم بين القتلى لزاما. (١)
عن يزيد بن معاوية [العجلّي] قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : كثرة القراءة أفضل أو كثرة الدعاء أفضل؟ فقرأهذه الآية. (فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً) ؛ أي : فسوف يكون عقابه لتكذيبكم إيّاه لازما لكم. (٢)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٤٨ ـ ١٤٩.
(٢) مجمع البيان ٧ / ٢٨٥.
٤٨٤
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
