نافع ويعقوب : (وَيَتَّقْهِ) بكسر القاف والهاء مكسورة مختلسة غير مشبعة. وأبو عمرو وحمزة وأبو بكر بكسر القاف وسكون الهاء. وحفص بسكون القاف وكسر الهاء غير مشبعة. والباقون : (يَتَّقْهِ) بكسر القاف والهاء مشبعة. (١)
[٥٣] (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (٥٣))
(وَأَقْسَمُوا) ؛ أي : حلفوا بالله أغلظ أيمانهم وقدر طاقتهم أنّك إن أمرتنا بالخروج في غزواتك ، لخرجنا معك. (قُلْ) لهم يا محمّد : لا تحلفوا. وتمّ الكلام. (طاعَةٌ) حسنة للنبيّ صلىاللهعليهوآله خالصة صادقة ، أفضل وأحسن من قسمكم بما لا تصدقون فيه. فحذف خبر المبتدأ للعلم به. وقيل : معناه : لتكن منكم طاعة. والقول المعروف هو المعروف صحّته. (٢)
[٥٤] (قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٥٤))
(فَإِنْ تَوَلَّوْا). أصله : تتولّوا ، فحذف إحدى التاءين. أي : إن تعرضوا عن طاعة الله والرسول ، فإنّما على الرسول ما كان من تبليغ الرسالة وعليكم ما كلّفتم من الطاعة. (٣)
عن أبي الحسن عليهالسلام : (عَلَيْهِ ما حُمِّلَ). أي من السمع والطاعة والصبر. (وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ) من العهود التي أخذها عليكم في عليّ عليهالسلام وما بيّن لكم في القرآن من فرض طاعته. فقوله : (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا) [أي : وإن تطيعوا عليّا ، تهتدوا.](وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ). هكذا نزلت. (٤)
(وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ) ؛ أي : ليس عليه إلّا الهداية لا الاهتداء. (٥)
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٢٣٧ و ٢٣٥.
(٢) مجمع البيان ٧ / ٢٣٨.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٢٣٨.
(٤) تأويل الآيات ١ / ٣٦٨ ، ح ٢٠.
(٥) مجمع البيان ٧ / ٢٣٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
