تعيّشها لا يكاد يهتدي إليها العقلاء. (١)
عن أمير المؤمنين عليهالسلام في قوله : (وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ) ـ الآية ـ : انّ لله ملكا على صورة الديك أملح أشهب ، براثنه في الأرضين السفلى ، وعرفه مثنيّ تحت العرش. له جناح بالمشرق من النار وجناح بالمغرب من الثلج. فإذا حضر وقت الصلاة ، قام على براثنه وصفّق بجناحيه كما يصفّق الديكة في منازلكم. ثمّ ينادي : أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له. وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله سيّد النبيّين وأنّ وصيّه خير الوصيّين. سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح. فتصفّق الديكة في منازلكم. فلا يبقى على وجه الأرض ديك إلّا أجابه بنحو قوله. وهذا معنى (قد علم كل صلاته وتسبيحه) أي : كلّ من ديكة منازلكم قد علم صلاة ذلك الديك وتسبيحه فيتابعه في قوله وفعله. (٢)
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ما من طير يصاد في برّ أو بحر ولا يصاد سائب من وحش إلّا بتضييعه التسبيح. (٣)
[٤٢] (وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ (٤٢))
(لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ). فإنّه الخالق لهما ولما فيهما. (٤)
[٤٣] (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ (٤٣))
(يُزْجِي سَحاباً) ؛ أي : يسوقه سوقا رفيقا إلى حيث يريد ثمّ يضمّ بعضه إلى بعض فيجعل القطع المتفرّقة منه قطعة واحدة. (رُكاماً) ؛ أي : متراكما بعضه فوق بعض. (الْوَدْقَ) ؛
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٢٣٢ ـ ٢٣٣ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ١٢٧.
(٢) تأويل الآيات ١ / ٣٦٥ ـ ٣٦٦.
(٣) تفسير القمّيّ ٢ / ١٠٧. وفيه : ولا يصاد شيء من الوحش ـ الخ.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٢٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
