أوقاتها. ثمّ وصفهم بقوله : «رجال» (١)
(يُسَبِّحُ). قرأابن عامر : «يسبح» بالفتح على إسناده إلى أحد الظروف ورفع «رجال» بما يدلّ عليه. (٢)
[٣٧] (رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ (٣٧))
(رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ). عن أبي جعفر عليهالسلام : انّهم قوم إذا حضرت الصلاة ، تركوا التجارة وانطلقوا إلى الصلاة. وهم أعظم أجرا ممّن لم يتّجر. (٣)
(تِجارَةٌ). التجارة : صناعة التاجر ؛ وهو الذي يبيع ويشتري للربح. أي : لا يشغلهم نوع من هذه الصناعة. ثمّ خصّ البيع لأنّه أدخل في الإلهاء من قبل أنّ التاجر إذا اتّجهت له بيعة رابحة وهي طلبته الكلّيّة من صناعته ، ألهته ما لا يلهيه شرى شيء يتوقّع فيه الربح في الوقت الثاني. لأنّ هذا يقين وذاك مظنون. (وَإِقامِ الصَّلاةِ). التاء في إقامة عوض من العين الساقطة للإعلال والأصل إقوام. فلمّا أضيفت ، أقيمت الإضافة مقام حرف التعويض فأسقطت. (تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ). إمّا أن تتقلّب وتتغيّر في أنفسها وهو أن تضطرب من الهول والفزع وتشخص ؛ كقوله : (وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ). (٤) وإمّا أن تتقلّب أحوالها وتتغيّر فتفقه القلوب بعد أن كانت مطبوعا عليها لا تفقه وتبصر الأبصار بعد أن كانت مطبوعا عليها لا تبصر. (٥)
[٣٨] (لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٣٨))
__________________
(١) تأويل الآيات ١ / ٣٦٢ ، ح ١٠.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٢٥.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٢٢٧ ـ ٢٢٨.
(٤) الأحزاب (٣٣) / ١٠.
(٥) الكشّاف ٣ / ٢٤٢ ـ ٢٤٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
