فذهب ومعه السيف. وكان جريح القبطيّ في حائط له. فلمّا رأى عليّا عليهالسلام مغضبا ، هرب من بين يديه وصعد نخلة ، وصعد خلفه ، فرمى بنفسه فبدت عورته ، فإذا ليس ما للرجال ولا ما للنساء. فانصرف عليّ عليهالسلام فأخبر النبيّ صلىاللهعليهوآله. فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الحمد لله الذي يصرف السوء عنّا أهل البيت. (١)
(كِبْرَهُ). يعقوب : (كِبْرَهُ) بضمّ الكاف ، لغة فيه. (٢)
[١٢] (لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ (١٢))
(لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ) ؛ أي : هلّا حين سمعتم هذا الإفك (ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ) بالّذين هم كأنفسهم (خَيْراً). لأنّ المؤمنين كلّهم كالنفس الواحدة فيما يجري عليها من الأمور. وهو كقوله : (فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ). (٣) فيكون خطابا لمن سمعه فسكت ولم يصدّق ولم يكذّب. وقيل : هو خطاب لمن أشاعه ومعناه : [هلّا] إذا سمعتم هذا الحديث ظننتم بها ما تظنّونه بأنفسكم لو خلوتم بها؟ وذلك لأنّها كانت أمّ المؤمنين ومن خلا بأمّه فإنّه لا يطمع فيها وهي لا تطمع فيه. (وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ) : ظاهر. (٤)
[١٣] (لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكاذِبُونَ (١٣))
(لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ). [من جملة المقول] تقريرا لكونه كذبا. فإنّ ما لا حجّة عليه كذب. (عِنْدَ اللهِ) ؛ أي : في حكمه. (٥)
[١٤] (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ
__________________
(١) تفسير القمّيّ ٢ / ٩٩ ـ ١٠٠.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ١١٧.
(٣) النور (٢٤) / ٦١.
(٤) مجمع البيان ٧ / ٢٠٧.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ١١٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
