[٧٩] (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٧٩))
(أَلَمْ يَرَوْا). ابن عامر وحمزة بالتاء. (١)
(مُسَخَّراتٍ) ؛ أي : مذلّلات للطيران بما خلق لها من الأجنحة والأسباب المواتية لذلك. والجوّ : الهواء المتباعد من الأرض. (ما يُمْسِكُهُنَّ) في قبضهنّ وبسطهنّ ووقوفهنّ (إِلَّا اللهُ) بقدرته. (٢)
(ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللهُ). لأنّ ثقل جسدها يقتضي سقوطها ولا علاقة فوقها ولا دعامة تحتها تمسكها. (٣)
[٨٠] (وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ (٨٠))
(سَكَناً) ؛ أي : موضعا تسكنون فيه ممّا يتّخذ من الحجر والمدر. وذلك أنّه سبحانه خلق الخشب والمدر والآلة التي يمكن بها تسقيف البيوت وبناؤها. (مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ). يعني الأنطاع والآدم. (بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها) : قبابا وخياما يخفّ عليكم حملها في أسفاركم. (ظَعْنِكُمْ) ؛ أي : ارتحالكم من مكان إلى مكان. (وَمِنْ أَصْوافِها) ؛ أي : الضأن. (وَأَوْبارِها) ؛ أي : الإبل. (وَأَشْعارِها) أي : المعز. (أَثاثاً) ؛ أي : أنواعا من متاع البيت من الفرش والأكسية. (إِلى حِينٍ) ؛ أي : يوم القيامة. أو : وقت الموت أو موت المالك والأنعام. وفيه إشارة إلى أنّها فانية فلا ينبغي للعاقل أن يختارها على نعيم الآخرة. (٤)
(ظَعْنِكُمْ). ابن عامر ساكنة. والباقون مفتوحة العين. (٥)
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٥٧٩ ـ ٥٨٠.
(٢) الكشّاف ٢ / ٦٢٤.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٥٥٣.
(٤) مجمع البيان ٦ / ٥٨١.
(٥) مجمع البيان ٦ / ٥٧٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
