[١٠٦] (قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ (١٠٦))
(شِقْوَتُنا) ؛ أي : ذنوبنا المؤدّية إلى الشقاء. أهل الكوفة غير عاصم : «شقاوتنا» بالألف وفتح الشين. الشقوة مصدر كالفطنة. (١)
[١٠٧ ـ ١٠٩] (رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ (١٠٧) قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ (١٠٨) إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١٠٩))
[١١٠] (فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (١١٠))
(سِخْرِيًّا) ؛ أي : كنتم ـ يا معاشر الكفّار ـ تستهزؤون [بهم]. وقيل : معناه : تستعبدونهم وتصرفونهم في أعمالكم. وقيل : إنّهم كانوا إذا آذوا المؤمنين قالوا : انظروا إلى هؤلاء! رضوا من الدنيا بالعيش الدنيّ طمعا في ثواب الآخرة! وليس وراءهم آخرة ولا ثواب! (أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي) لاشتغالكم بالسخريّة بهم. (٢)
(سِخْرِيًّا). نافع وحمزة والكسائيّ : (سِخْرِيًّا) بضمّ السين ، مصدر سخر زيدت فيها ياء النسبة للمبالغة. وعند الكوفيّين المكسور بمعنى الهزء ، والمضموم من السخرة بمعنى الانقياد. (٣)
[١١١] (إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ (١١١))
(بِما صَبَرُوا) على أذاكم واستهزائكم. (أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ) بمجامع مراداتهم. وهو ثاني مفعولي جزيتهم. (٤)
(هُمُ الْفائِزُونَ). عن أبي جعفر عليهالسلام : هم شيعة آل محمّد صلىاللهعليهوآله. (٥)
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ١٩٠ و ١٨٨.
(٢) مجمع البيان ٧ / ١٩٠.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ١١٣.
(٤) مجمع البيان ٧ / ١٩٢ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ١١٣.
(٥) تأويل الآيات ١ / ٣٥٦ ، ح ١٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
