(لَكُمْ فِيها) ؛ أي : في الجنّات. (وَمِنْها) ؛ أي : من الجنّات ثمارها وزروعها. ويجوز أن يكون الضميران للنخيل والأعناب ؛ أي : لكم في ثمرتها أنواع من الفواكه الرطب والتمر والعنب والزبيب والعصير والدبس وغير ذلك. (١)
[٢٠] (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (٢٠))
(وَشَجَرَةً) ؛ أي : وأنشأنا لكم بهذا المطر شجرة. يعني شجرة الزيتون. وخصّها بالذكر لما فيها من العبرة بأنّه لا يتعاهدها إنسان بالسقي وهي تخرج الثمرة التي يكون منها الدهن الذي تعظم به المنفعة. وسيناء : اسم المكان الذي به هذا الجبل ، في أصحّ الأقوال. وهي اسم حجارة بعينها أضيف الجبل إليها. وقيل : سيناء : البركة. أي : جبل البركة. وقيل : طور سيناء الجبل الكثير الشجر الذي نودي منه موسى ما بين مصر وأيلة. (تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ) ؛ أي : تنبت ثمرها بالدهن لأنّه يعصر من الزيتون الزيت. (وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ). الصبغ : ما يصبغ به من الأدم. لأنّ الخبز يلوّن بالصبغ إذا غمس فيه للائتدام. والمراد بالصبغ الزيت. عن ابن عبّاس. فإنّه يدهن به ويؤتدم. جعل الله في هذه الشجرة أدما ودهنا. فالأدم الزيتون ، والدهن الزيت. (٢)
(طُورِ سَيْناءَ). أهل الحجاز وأبو عمرو : (طُورِ سَيْناءَ) بكسر السين. وابن كثير وأبو عمرو : (تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ) بضمّ التاء الأولى. (٣)
(شَجَرَةً). قال : الشجرة الزيتون. وهو مثل رسول الله وأمير المؤمنين عليهماالسلام. (٤)
(وَشَجَرَةً). عطف على جنّات. (طُورِ سَيْناءَ). لا يخلو من أن يكون الطور للجبل وسيناء اسم بقعة أضيف إليها والمركّب منهما علم له كامرئ القيس ؛ ومنع صرفه للتعريف والعجمة أو التأنيث على تأويل البقعة لا للألف. لأنّه فيعال من السناء بالمدّ وهو الرفعة أو بالقصر وهو النور ، أو ملحق بفعلال كعلباء من السين إذ لا فعلاء بألف التأنيث بخلاف
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٠١.
(٢) مجمع البيان ٧ / ١٦٤ ـ ١٦٥.
(٣) مجمع البيان ٧ / ١٦٣.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ٩١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
