رأى رجلا يعبث بلحيته في صلاته فقال : أما إنّه لو خشع قلبه ، لخشعت جوارحه. والخشوع في الصلاة كما يكون في القلب ـ وهو أن يفرّغ قلبه بجميع الهمّة لها والإعراض عمّا سواها ـ يكون بالجوارح وهو ترك الالتفات والعبث. وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله يرفع طرفه إلى السماء في صلاته. فلمّا نزلت ، طأطأ رأسه ورمى ببصره إلى الأرض. (١)
[٣] (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣))
(عَنِ اللَّغْوِ). اللّغو : كلّ قول أو فعل لا فائدة فيه يعتدّ بها. فذلك قبيح يجب الإعراض عنه. وقيل : هو الباطل أو جميع المعاصي. قيل : هو الشتم. فإنّ كفّار مكّة كانوا يشتمون النبيّ صلىاللهعليهوآله وأصحابه فنهوا عن إجابتهم. وعن أبي عبد الله عليهالسلام : هو أن يتقوّل الرجل عليك بالباطل أو يأتيك بما ليس فيك فتعرض عنه لله. وفي رواية أخرى أنّه الغناء والملاهي. (٢)
[٤] (وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ (٤))
(لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ) ؛ أي : مؤدّون. (٣)
[٥] (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (٥))
(لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ). المراد بها هنا فروج الرجال ؛ بدلالة قوله : (إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ). (٤)
[٦] (إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦))
(أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ) ؛ أي : إنّهم يلامون في إطلاق ما حظر عليهم وأمروا بحفظه إلّا على أزواجهم. ودلّ على المحذوف ذكر اللّوم في قوله : لأنهم غير ملومين» وملك اليمين المراد به
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ١٥٧.
(٢) مجمع البيان ٧ / ١٥٨.
(٣) مجمع البيان ٧ / ١٥٨.
(٤) مجمع البيان ٧ / ١٥٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
