بنو البنت. (١)
(حَفَدَةً) : أولاد الأولاد.
(مِنَ الطَّيِّباتِ) ؛ أي : بعضها. لأنّ كلّها في الجنّة. (أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ). وهو ما يعتقدون من منفعة الأصنام وشفاعتها وما هو إلّا وهم باطل. وقيل : الباطل ما سوّل لهم الشيطان من تحريم البحيرة والسائبة وغيرهما. (ونعمة الله) ما أحلّ لهم. (٢)
[٧٣] (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ (٧٣))
(رِزْقاً). الرزق يكون بمعنى المصدر وبمعنى ما يرزق. فإن أردت المصدر نصبت به (شَيْئاً). أي : لا يملك أن يرزق شيئا. وإن أردت المرزوق ، كان (شَيْئاً) بدل منه بمعنى قليلا. ويجوز أن يكون تأكيدا للايملك. أي : لا يملك شيئا من الملك. و (مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) صلة للرزق إن كان مصدرا ـ بمعنى : لا يرزق من السموات مطرا ولا من الأرض نباتا ـ أو صفة إن كان اسما لما يرزق. والضمير في (وَلا يَسْتَطِيعُونَ) لما لأنّه في معنى الآلهة بعد ما قيل : (لا يَمْلِكُ) على اللّفظ. ويجوز أن يكون للكفّار يعني : ولا يستطيع هؤلاء مع أنّهم أحياء متفرّقون من ذلك شيئا. فكيف الجهاد الذي لا حسّ به؟ (٣)
[٧٤] (فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٧٤))
(فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ). تمثيل للإشراك بالله والتشبيه به. لأنّ من يضرب الأمثال يشبّه حالا بحال وقصّة بقصّة. (إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ) كنه ما تفعلون وهو معاقبكم عليه : (وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) كنه عقابه. وهو الذي جرّأكم عليه. فهو تعليل للنهي عن الشرك. ويجوز أن يراد : لا تضربوا لله الأمثال. إنّ الله يعلم كيف يضرب الأمثال وأنتم لا تعلمون. (٤)
__________________
(١) تفسير القمّيّ ١ / ٣٨٧.
(٢) الكشّاف ٢ / ٦٢١.
(٣) الكشّاف ٢ / ٦٢١.
(٤) الكشّاف ٢ / ٦٢١ ـ ٦٢٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
