أسفلها ، ضربهم زفير لهبها فلا يستقرّون ساعة. وذلك قوله : (كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا) ـ الآية ـ أي : يردّوا إليها بالمقامع ويقال لهم : ذوقوا عذاب النار. هذا لأحد الخصمين. وأمّا الخصم الآخر المؤمنون ، فهو قوله : (إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا) ـ الآية. (١)
[٢٣] (إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ (٢٣))
(إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ) ـ الآية. غيّر الأسلوب فيه وأسند الإدخال إلى الله وأكّده بإنّ ، تعظيما لشأن المؤمنين. (يُحَلَّوْنَ فِيها). من حلّيت المرأة ، إذا ألبستها الحليّ. (وَلُؤْلُؤاً) بالجرّ عطف على (أَساوِرَ) لا على (ذَهَبٍ) لأنّه لم يعهد السوار منه إلّا أن يراد المرصّعة به. ونصبه عاصم للعطف على محلّها أو إضمار الناصب مثل يؤتون. (٢)
(لُؤْلُؤاً). أهل المدينة وعاصم : (لُؤْلُؤاً) بالنصب. والباقون بالجرّ. وترك أبو جعفر الهمزة الأولى في جميع القرآن. (٣)
[٢٤] (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ (٢٤))
(إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ) : التوحيد والإخلاص. (صِراطِ الْحَمِيدِ) : الولاية. (٤)
(وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ) ؛ أي : أرشدوا في الجنّة إلى التحيّات الحسنة يحيّي بعضهم بعضا ويحيّيهم الله وملائكته بها. وقيل : أرشدوا إلى شهادة أن لا إله إلّا الله والحمد لله. (صِراطِ الْحَمِيدِ) : المحمود. وهو الله وصراطه الإسلام وطريق الجنّة. (٥)
وقوله : (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ) قال : إلى ولاية أمير المؤمنين. وهم حمزة وجعفر وعبيدة وسلمان وأبوذرّ والمقداد وعمّار. (٦)
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ١٢٤.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٨٦.
(٣) مجمع البيان ٧ / ١٢٣.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ٨٣.
(٥) مجمع البيان ٧ / ١٢٥ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ٨٧.
(٦) تأويل الآيات ١ / ٣٣٤ ، ح ٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
