[٤٨] (وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ (٤٨))
(الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً) ؛ أي : الكتاب الجامع لكونه فارقا بين الحقّ والباطل وضياء يستضاء به في هداية الدين وذكرا يتّعظ به المتّقون أو ذكر ما يحتاجون إليه من الشرائع. وقيل : الفرقان النصر. وقيل : فرق البحر. (١)
[٤٩] (الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (٤٩))
(الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ). صفة للمتّقين. (بِالْغَيْبِ) ؛ أي : في حال الخلوة عن الناس. أو : في سرائرهم من غير رياء. (مُشْفِقُونَ) خائفون. (٢)
[٥٠] (وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٥٠))
أراد بالذكر القرآن لأنّه ذكر ثابت نافع عظيم الفائدة. (أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ). استفهام على معنى التوبيخ. أي : فلماذا تنكرونه؟ (٣)
[٥١] (وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ (٥١))
(رُشْدَهُ) ؛ أي : الحجج التي توصله إلى الرشد من معرفة الله. أو : هديناه صغيرا. (مِنْ قَبْلُ) موسى ، أو من قبل محمّد والقرآن. أو : من قبل بلوغه. (وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ) أنّه أهل لإيتاء الرشد وصالح للنبوّة. (٤)
[٥٢] (إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ (٥٢))
(إِذْ قالَ). متعلّق بآتيناه ، أو برشده ، أو بمحذوف ، أي : اذكر من أوقات رشده وقت قوله : (ما هذِهِ التَّماثِيلُ). تحقير لشأنها وتوبيخ على إجلالها ، لأنّ التمثال صورة لا روح فيها. قيل : إنّهم جعلوها أمثلة لعلمائهم الذين انقرضوا. وقيل : إنّهم جعلوها أمثلة للأجسام العلويّة. و
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٧٢.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٧٢ ، ومجمع البيان ٧ / ٨١.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٨١.
(٤) مجمع البيان ٧ / ٨٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
