أن تميد أو تضطرب. أو : لئلّا تميد. حذف [لا] لأمن الإلباس. (وَجَعَلْنا فِيها) ؛ أي : في الأرض والجبال. (فِجاجاً) ؛ أي : طرقا واسعة ليهتدوا إلى مقاصدهم في الأسفار. ثمّ بيّن الفجاج فقال : (سُبُلاً). وإنّما قدّم فجاجا وهو وصف ليصير حالا فيدلّ على أنّه حين خلقها خلقها كذلك. (يَهْتَدُونَ). أي إلى مصالحهم. (١)
(سُبُلاً) : جمع سبيل. سمّي الطريق سبيلا لسلوك السابلة فيه. (ع)
[٣٢] (وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ (٣٢))
(مَحْفُوظاً) عن الوقوع بقدرته ، أو الفساد والانحلال إلى الوقت المعلوم بمشيّته ، أو استراق السمع بالشهب. (٢)
(عَنْ آياتِها) ؛ أي : عن الاستدلال بما فيها من دلائل الحدوث. (مُعْرِضُونَ) عن التفكّر. (٣)
[٣٣] (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٣٣))
(خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ). بيان لبعض الآيات. (كُلٌّ فِي فَلَكٍ) ؛ أي : كلّ واحد من الشمس والقمر. والتنوين بدل المضاف إليه. (يَسْبَحُونَ) ؛ أي : يسرعون على [سطح] الفلك إسراع السابح على سطح الماء. وإنّما جمع باعتبار المطالع وجعل [الضمير] واو العقلاء لأنّ السباحة فعلهم. (٤)
[٣٤] (وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ (٣٤))
(وَما جَعَلْنا) ـ الآية. لمّا أخبر الله نبيّه صلىاللهعليهوآله ممّا يصيب أهل بيته من بعده وادّعاء من يدّعي الخلافة دونهم وما يقاسون من كيد الأعداء ، اغتمّ رسول الله صلىاللهعليهوآله فأنزل الله هذه الآية
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٧٣ ـ ٧٤ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ٦٩.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٦٩.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٧٤.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٦٩ ـ ٧٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
