هو قوله : (نُودِيَ يا مُوسى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ). (١)
[١٢] (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٢))
(إِنِّي أَنَا رَبُّكَ). قال وهب : نودي من الشجرة فقيل : يا موسى. فأجاب سريعا ما يدري من دعاه فقال : إنّي أسمع صوتك ولا أدري مكانك. فأين أنت؟ فقال : أنا فوقك ومعك وأمامك وخلفك وأقرب إليك من نفسك. فأيقن أنّه ربّه. (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ). لأنّهما كانا من جلد حمار ميّت ، كما روي عن الصادق عليهالسلام. وقيل : إنّه أمر بخلعهما ليباشر بقدمه الأرض فتصيبه بركة الوادي. (الْمُقَدَّسِ) ؛ أي : الذي بورك فيه بسعة الرزق والخصب. وقيل : المطهّر. (٢)
عن الصادق عليهالسلام : «اخلع نعليك» : ارفع خوفيك. يعني خوفه من ضياع أهله وقد خلّفها تمخض وخوفه من فرعون. (٣)
وعن القائم عليهالسلام في حديث طويل ردّ فيه على من قال : إنّ النعلين كانتا من جلد حمار ميّت. وذلك يدلّ على أنّ ما ورد في أخبارنا ممّا يوافقه سبيله الحمل على التقيّة. ثمّ قال عليهالسلام : «اخلع نعليك» ؛ أي : انزع حبّ أهلك من قلبك إن كانت محبّتك لي خالصة. (٤) وقيل : المراد : فرّغ قلبك عن ذكر الدارين.
(إِنِّي). فتحه ابن كثير وأبو عمرو. وكسره الباقون. (٥)
[سئل] عنه صلىاللهعليهوآله : لم سمّي المقدّس؟ قال : لأنّه قدّست فيه الأوراح واصطفيت الملائكة وكلّم الله موسى فيه تكليما. (٦)
(طُوىً). قرأابن عامر وأهل الكوفة : «طوى» بالتنوين ، والباقون بغير تنوين. (طُوىً) : اسم الوادي. عن ابن عبّاس. وقيل : سمّي به لأنّ الوادي قدّس مرّتين فكأنّه طوي بالبركة
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ١٠.
(٢) مجمع البيان ٧ / ١٠.
(٣) علل الشرائع / ٦٦ ، ح ١.
(٤) كمال الدين / ٤٦٠.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٤٤.
(٦) علل الشرائع / ٤٧١ ـ ٤٧٢ ، ح ٣٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
