الأخفش : الضدّ يكون واحدا وجمعا. أي : يكونون أعداء لهم يخاصمونهم ويكذّبونهم. وقيل : يكونون قرناءهم في النار يتبرّؤون منهم. (١)
[٨٣] (أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣))
(أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ) ؛ أي : خلّينا بينهم وبين الشياطين حين دعوهم إلى الضلالة وأغروهم ولم نحل بينهم وبينهم بالإلجاء ولا بالمنع. وعبّر عنه بالإرسال على سبيل المجاز. (تَؤُزُّهُمْ) ؛ أي : تغريهم بالشرّ. (٢)
[٨٤] (فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (٨٤))
(فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ) ؛ أي : فلتطب نفسك ـ يا محمّد ـ ولا تستعجل لهم العذاب. فإنّ مدّة بقائهم قليلة. فإنّا نعدّ لهم الأيّام والسنين. وما دخل تحت العدّ فكأنّ قد نفد. وقيل : معناه : نعدّ أعمالهم. (٣)
[٨٥] (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً (٨٥))
(يَوْمَ نَحْشُرُ). منصوب بالذكر. أي : اذكر لهم يوم نحشر المتّقين من قبورهم إلى الرحمن حال كونهم وافدين عليه. والوفد : جمع وافد. عن أمير المؤمنين عليهالسلام : يحشرون على نوق من نوق الجنّة عليها رحائل الذهب وأزمّتها الزبرجد يركبون عليها حتّى يضربوا أبواب الجنّة. (٤)
(نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ). عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا عليّ ، يخرج يوم القيامة أقوام من قبورهم بيض وجوههم عليهم نعال الذهب شراكها اللّؤلؤ. فيأتون بنوق من نور عليها رحائل من ذهب فيركبون عليها حتى ينتهون إلى الرحمن والناس في الحساب
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٨١٧.
(٢) مجمع البيان ٦ / ٨١٩.
(٣) مجمع البيان ٦ / ٨٢٠.
(٤) مجمع البيان ٦ / ٨١٩ ـ ٨٢٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
