(آتِنا غَداءَنا). (لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً). (١)(إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ)(٢). (٣)
[٦٣] (قالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً (٦٣))
(قالَ أَرَأَيْتَ) ما دهاني. (٤)
قالوا : إنّ الله ألقى على موسى الجوع ليتذكّر حديث الحوت. قال له يوشع عند ذلك : أرايت حين نزلنا الصخرة؟ فإنّي تركت الحوت وفقدته. وقيل : نسيته ونسيت حديثه. وقيل : فيه إضمار. أي : نسيت أن أذكر لك أمر الحوت. ثمّ اعتذر : (ما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ). وذلك أنّه لمّا ذكر لموسى قصّة الحوت عند الصخرة لمّا جاوزها موسى ولم يلق في طريقه النصب. (عَجَباً) ؛ أي : سبيلا عجبا. وهو أنّ الماء انجاب عنه وبقي كالكوّة لم يلتئم. (٥)
[٦٤] (قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً (٦٤))
(ما كُنَّا نَبْغِ) ؛ أي : نطلب من العلامة. فرجعا في الطريق الذي جاءا منه يقصّان آثارهما ـ ويوشع أمام موسى ـ حتّى انتهيا إلى مدخل الحوت. (٦)
[٦٥ ـ ٦٦] (فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً (٦٥) قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً (٦٦))
فوجدا رجلا مسجّى بثوب فسلّم عليه وقال : أنا موسى كليم الله. أتيتك لتعلّمني ممّا علّمت رشدا. (٧)
عن أبي عبد الله عليهالسلام : انّ الخضر كان نبيّا مرسلا بعثه الله إلى قومه. وكان لا يجلس على
__________________
(١) الكهف (١٨) / ٧٧.
(٢) القصص (٢٨) / ٢٤.
(٣) تفسير العيّاشيّ ٢ / ٣٣٥ ، ح ٥٠ ، عن أبي جعفر عليهالسلام.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٧.
(٥) مجمع البيان ٦ / ٧٤٢.
(٦) مجمع البيان ٦ / ٧٤٢.
(٧) مجمع البيان ٦ / ٧٤٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
