النار ولهبها يصل إليهم. (وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا) من شدّة العطش وحرّ النار. (١)
(قُلِ الْحَقُّ). عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : نزلت جبرئيل عليهالسلام بهذه الآية هكذا : وقل الحق من ربكم في ولا ية علي عليهالسلام فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين آل محمد جهنم نارا». (٢)
(كَالْمُهْلِ) ؛ أي : كالحديد المذاب. وقيل : كدرديّ الزيت. (يَشْوِي الْوُجُوهَ) إذا قدم ليشرب من فرط حرارته. وهو صفة ثانية أو حال من المهل. (بِئْسَ الشَّرابُ) المهل. (وَساءَتْ) النار متّكأ. وأصل الارتفاق نصب المرفق تحت الخدّ. وهو لمقابلة قوله : (حَسُنَتْ مُرْتَفَقاً) وإلّا فلا ارتفاق لأهل النار. (٣)
[٣٠] (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً (٣٠))
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا). خبر إنّ الأولى هي الثانية بما في حيّزها والراجع محذوف. أي : من أحسن عملا منهم. (٤)
[٣١] (أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً (٣١))
(أُولئِكَ لَهُمْ). استئناف لبيان الأجر. (مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ). من الأولى [للابتداء] والثانية للبيان صفة الأساور. وتنكيره لتعظيم حسنها من الإحاطة به. (خُضْراً). لأنّ الخضرة أحسن الألوان وأكثرها طراوة. (مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ) : نمارق من الديباج وما غلظ منه. جمع بين النوعين للدلالة على أنّ فيها ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين. (عَلَى الْأَرائِكِ) : على السرر كما هو هيئة المتنعّمين. (نِعْمَ الثَّوابُ) الجنّة ونعيمها. (وَحَسُنَتْ)
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٧١٩.
(٢) الكافي ١ / ٤٢٤ ، ح ٦٤.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٠.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
