الذي يرجع إليه في أمرها. وقيل : قيّما دائما يدوم ويثبت إلى يوم القيامة. (وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً) ؛ أي : لم يجعله ملتبسا لا يفهم. أو : لم يجعل فيه اختلافا. كما قال : (وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً). (١)
(لِيُنْذِرَ) ؛ أي : ليخوّف ذلك العبد الناس عذابا شديدا من عند الله تعالى إن لم يؤمنوا. (لَدُنْهُ). أبو بكر بإشمام الدال الضمّ وكسر الهاء والنون. (٢)
(عِوَجاً). وفائدة الجمع بين نفي العوج وإثبات الاستقامة التأكيد. إذ ربّ مستقيم مشهود له بالاستقامة لا يخلو من أدنى عوج عند السير والتصفّح. (٣)
[٣] (ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً (٣))
(ماكِثِينَ فِيهِ) ؛ أي : خالدين في ذلك الثواب. (٤)
[٤] (وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً (٤))
(اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً) ؛ أي : الملائكة بنات الله. وهم قريش. وقيل : هم اليهود والنصارى. وقيل : إنّ الآية الأولى عامّة للكفّار. وهذه خاصّة بأهل هذه المقالة لتقليدهم الآباء في ذلك ولصدّهم الناس عن الدين. (٥)
[٥] (ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً (٥))
(ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ). وإنّما قالوا ذلك هم وآباؤهم عن جهل وتقليد من غير حجّة. وقيل : معناه : ليس لهم بالله من علم. (٦)
(ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ). لأنّه ليس ممّا يعلم لاستحالته. (كَبُرَتْ كَلِمَةً). بالنصب على
__________________
(١) النساء (٤) / ٨٢.
(٢) مجمع البيان ٦ / ٦٩٣ و ٦٩١.
(٣) الكشّاف ٢ / ٧٠٢.
(٤) مجمع البيان ٦ / ٦٩٤.
(٥) مجمع البيان ٦ / ٦٩٤.
(٦) مجمع البيان ٦ / ٦٩٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
