(فَأَرادَ) ؛ أي : أراد فرعون أن يخرج موسى وقومه من أرض مصر وفلسطين والأردنّ. وقيل : بأن يقتلهم فأغرقناه وجنوده. (١)
[١٠٤] (وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً (١٠٤))
(وَقُلْنا) من بعد هلاكه. (الْأَرْضَ) : أرض مصر والشام. (وَعْدُ الْآخِرَةِ) : يوم القيامة. (جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً) ؛ أي : جئنا بكم من القبور إلى الموقف للحساب مختلطين التفّ بعضكم ببعض لا تتعارفون. وقيل : لفيفا ؛ أي : جميعا أوّلكم وآخركم. (٢)
(لَفِيفاً) ؛ أي : مختلطين إيّاهم ثمّ نحكم بينكم ونميز سعداءكم من أشقيائكم. واللّفيف : الجماعات من قبائل شتّى. (٣)
[١٠٥] (وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً (١٠٥))
(وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ) ؛ أي : ما أنزلنا القرآن إلّا متلبّسا بالحقّ المقتضي لإنزاله ، وما نزل إلّا متلبّسا بالحقّ الذي اشتمل عليه. وقيل : ما أنزلناه من السماء إلّا محفوظا بالرصد من الملائكة ، وما نزل على الرسول إلّا محفوظا بهم من تخليط الشياطين. ولعلّه أراد به نفي اعتراء البطلان له أوّل الأمر وآخره. (إِلَّا مُبَشِّراً). فلا عليك إلّا التبشير والإنذار. (٤)
[١٠٦] (وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً (١٠٦))
(فَرَقْناهُ). عن عليّ عليهالسلام وابن عبّاس بالتشديد. (٥)
(فَرَقْناهُ) : أنزلناه مفرّقا منجّما. وقيل : فرقنا فيه الحقّ من الباطل. فحذف الجارّ. وقرئ بالتشديد لكثرة نجومه. فإنّه نزل في تضاعيف عشرين سنة. (عَلى مُكْثٍ) ؛ أي : على مهل و
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٦٨٥.
(٢) مجمع البيان ٦ / ٦٨٦.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٥٨٤.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٥٨٤.
(٥) مجمع البيان ٦ / ٦٨٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
