فيه. (فَأَبَى الظَّالِمُونَ) لنفوسهم إلّا جحودا بآيات الله. (١)
(أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ) من الإنس. (٢)
[١٠٠] (قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً (١٠٠))
(قُلْ لَوْ أَنْتُمْ) ؛ أي : قل لهؤلاء الكفّار. (خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي) ؛ أي : خزائن أرزاق الله. أو : لو ملكتم ما يقدر عليه ربّي من النعم. إذ لا يكون له سبحانه موضع يخزن فيه الرحمة ثمّ يخرج منه كما يكون للعباد. (لَأَمْسَكْتُمْ) بخلا. (خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ) ؛ أي : خشية الفقر للإنفاق. وهذا جواب لقولهم : (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى) ـ الآية. (قَتُوراً) ؛ أي : بخيلا. [فإنّ ما] يجود به الإنسان بخل في جنب ما يعطيه [الله]. (٣)
[١٠١] (وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً (١٠١))
(تِسْعَ آياتٍ) ؛ أي : حجج واضحات. عن ابن عبّاس : هي يد موسى وعصاه ولسانه والبحر والطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدم. وقيل : تسع آيات في الأحكام. كما روي عنه صلىاللهعليهوآله : هو أن لا تشركوا بالله شيئا ، ولا تسرفوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلّا بالحقّ ، ولا تمشوا بالبريء إلى سلطان ليقتله ، ولا تسخروا ، ولا تأكلوا الربا ، ولا تقذفوا المحصنة ، ولا تولّوا الفرار يوم الزحف. وعليكم خاصّة يا يهود أن لا تعتدوا في السبت. (٤)
(فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ) أي : فاسألهم من فرعون وقل له : أرسل معي بني إسرائيل. أو : سلهم عن إيمانهم وعن حال دينهم. أو : سلهم أن يعاضدوك وتكون قلوبهم وأيديهم معك. و
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٦٨٣.
(٢) الكشّاف ٢ / ٦٩٦.
(٣) مجمع البيان ٦ / ٦٨٣.
(٤) مجمع البيان ٦ / ٦٨٤ ـ ٦٨٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
