أنذروا به. أو جمع قبيل الذي هو جمع قبيله بمعنى : جماعات. أو مصدر بمعنى : مقابلة. وهو على الوجوه حال من كلّ. وإنّما جاز ذلك لعمومه. (١)
(كُلَّ شَيْءٍ) يشهدون بالتوحيد وتصديق الرسول ويكفلوا لهم ما بشّرهم وأنذرهم ، ما آمنوا.
(قُبُلاً). بكسر القاف وفتح الباء ، نافع. (٢)
(قُبُلاً) : معاينة. (إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ) أن يجبرهم على الإيمان. وهو المرويّ عن أهل البيت عليهمالسلام. (٣)
(قُبُلاً) ؛ أي : معاينة. (أَنْ يَشاءَ اللهُ) مشيّة إكراه واضطرار. (وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ) فيقسمون بالله جهد أيمانهم على ما لا يشعرون من حال قلوبهم عند نزول الآيات. أو : ولكنّ أكثر المؤمنين يجهلون أنّ هؤلاء لا يؤمنون إلّا أن يضطرّهم فيطمعون في إيمانهم إذا جاءت الآية المقترحة. (٤)
[١١٢] (وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ)
(وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا) : كما خلّينا بينك وبين أعدائك ، كذلك فعلنا بمن قبلك من الأنبياء وأعدائهم لم نمنعهم من العداوة لما فيها من الامتحان الذي هو سبب ظهور الثبات والصبر وكثرة الثواب والأجر. وانتصب شياطين على البدل من عدوّا ، أو على أنّهما مفعولان. كقوله : (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ). (٥)(يُوحِي بَعْضُهُمْ) : يوسوس شياطين الجنّ إلى شياطين الإنس وكذلك بعض الجنّ إلى بعض وبعض الإنس إلى بعض. (وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ) بأن يكفّهم ولا يخلّيهم وشأنهم. (٦)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٣١٧.
(٢) تفسير النيسابوريّ ٨ / ٢.
(٣) مجمع البيان ٤ / ٥٤١ و ٥٤٢.
(٤) الكشّاف ٢ / ٥٨ ـ ٥٩.
(٥) الأنعام (٦) / ١٠٠.
(٦) الكشّاف ٢ / ٥٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
