شدّة النزع وأن يريدوا الوقت الممتدّ المتطاول الذي يلحقهم فيه العذاب في البرزخ والقيامة. و (الْهُونِ) : الهوان الشديد. وإضافة العذاب إليه كقولك : رجل سوء يريد العراقة في الهوان والتمكّن فيه. عن آياته يستكبرون فلا يؤمنون بها. (١)
(الظَّالِمُونَ). عن أبي جعفر عليهالسلام : الظالمون آل محمّد حقّهم. (عَذابَ الْهُونِ). قال : العطش. (٢)
(أَخْرِجُوا) ؛ أي : يقولون : أخرجوا أنفسكم من سكرات الموت إن استطعتم وصدقتم فيما قلتم. (٣)
(غَيْرَ الْحَقِّ). أي : كادّعاء الشريك له أو الولد ودعوى النبوّة والوحي كاذبا. (تَسْتَكْبِرُونَ) فلا تتأمّلون فيها ولا تؤمنون. (٤)
[٩٤] (وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٩٤))
(وَلَقَدْ جِئْتُمُونا) للحساب والجزاء. (فُرادى) : منفردين عن الأموال والأولاد وسائر ما آثرتموه من الدنيا ، أو عن الأعوان والأوثان التي زعمتم أنّها شفعاؤكم. وهو جمع فرد والألف للتأنيث ؛ ككسالى. (كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ). بدل منه. أي : على الهيئة التي ولدتم عليها في الانفراد. أو حال ثانية إن جوّز التعدّد فيها. أو حال من الضمير في فرادى. أي : مشبهين ابتداء خلقكم حفاة عراة غرلا بهما. أو صفة مصدر جئتمونا. أي : مجيئا كخلقنا لكم. (وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ) : ما تفضّلنا به عليكم في الدنيا فشغلتم به عن الآخرة (وَراءَ ظُهُورِكُمْ) ما قدّمتم منه شيئا ولم تحتملوا نقيرا. (٥)
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ٤٦ ـ ٤٧.
(٢) تفسير القمّيّ ١ / ٢١٠.
(٣) مجمع البيان ٤ / ٥١٩.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٣١٢.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٣١٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
