(وَلا تُخْزُونِ) في ضيفي. (١)
[٧٠] (قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ)
(أَوَلَمْ نَنْهَكَ) أن تجير أحدا أو تضيف أحدا. (٢)
(عَنِ الْعالَمِينَ) ؛ أي : عن أن تمنع بيننا وبينهم. فإنّهم كانوا يتعرّضون لكلّ أحد. وكان صلىاللهعليهوسلم ينهاهم عن ذلك فأوعدوه وقالوا : (لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ) المخرجين. (٣)
[٧١] (قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ)
(هؤُلاءِ بَناتِي). أشار إلى بناته لصلبه فتزوّجوهنّ إن كان لكم رغبة في التزويج. (إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ) : إن [كان] لكم رغبة في التزويج. وقيل : إنّما قال ذلك للرؤساء الذين يكفّون الأتباع. وقد كان يجوز تزويج المؤمنة من الكافر يومئذ. وقد كان ذلك جائزا في صدر شريعتنا ثمّ حرّم. وقيل : إنّهنّ كنّ بنات قومه ، عرضهنّ عليهم بالتزويج والاستغناء بهنّ عن الذكران. والأوّل أصحّ. (٤)
[٧٢] (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ)
(لَعَمْرُكَ). أي قالت الملائكة للوط. وقيل : الخطاب لرسول الله. (٥)
(لَعَمْرُكَ) ؛ أي : وحياتك ـ يا محمّد ـ ومدّة بقائك حيّا. وقال المبرّد : هو دعاء. ومعناه : أسأل الله عمرك. قال ابن عبّاس : ما خلق الله نفسا أكرم عليه من محمّد صلىاللهعليهوآله. وما سمعت الله أقسم بحياة أحد إلّا بحياته فقال : (لَعَمْرُكَ). (سَكْرَتِهِمْ) ؛ أي : غفلتهم. (يَعْمَهُونَ) ؛ أي : يتحيّرون. (٦)
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٥٢٦.
(٢) مجمع البيان ٦ / ٥٢٦.
(٣) الكشّاف ٢ / ٥٨٥.
(٤) مجمع البيان ٦ / ٥٢٦.
(٥) الكشّاف ٢ / ٥٨٥.
(٦) مجمع البيان ٦ / ٥٢٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
