(وَنَزَعْنا) ؛ أي : نزعنا غلّ الدنيا (١) بينهم. [وقيل :](نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ) أي طهّر الله قلوبهم من أن يتحاسدوا على الدرجات في الجنّة ونزع عنها كلّ غلّ وألقى فيها التوادد والتحابب. (٢)
[٤٨] (لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ)
(لا يَمَسُّهُمْ فِيها) : في الجنّة (نَصَبٌ) ؛ أي : تعب. لأنّ جميع النعم حاصلة لهم. (٣)
[٤٩] (نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)
(نَبِّئْ). تقرير لما ذكر. (٤)
(الْغَفُورُ) : كثير الستر للعاصين. (٥)
[٥٠] (وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ)
(وَأَنَّ عَذابِي). فلا تعوّلوا على محض غفراني وخافوا عذابي. (٦)
[٥١] (وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ)
(وَنَبِّئْهُمْ). عطف على (نَبِّئْ) ليعرفوا ما نزل بقوم لوط.
(نَبِّئْهُمْ) ؛ أي : أخبرهم عن أضياف ابراهيم. (٧)
[٥٢] (إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ)
(إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ). يعني الملائكة. وإنّما سمّاهم ضيفا لأنّهم جاؤوا على صورة الأضياف. (قالُوا سَلاماً) على وجه الدعاء والتحيّة وبشّروه بالولد وبإهلاك قوم لوط.
__________________
(١) يعني الغلّ الذي كان في الدنيا.
(٢) الكشّاف ٢ / ٥٧٩ ـ ٥٨٠.
(٣) مجمع البيان ٦ / ٥٢١.
(٤) الكشّاف ٢ / ٥٨٠.
(٥) مجمع البيان ٦ / ٥٢١.
(٦) مجمع البيان ٦ / ٥٢١.
(٧) مجمع البيان ٦ / ٥٢٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
