عن العسكريّ عليهالسلام : إذا خرج القائم عليهالسلام لا يبقى مؤمن إلّا رجمه بالحجارة كما كان قبل ذلك مرجوما باللّعن. (١)
[٣٥] (وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ)
وضرب (يَوْمِ الدِّينِ) حدّ اللّعنة إمّا لأنّه أبعد غاية يضربها الناس في كلامهم ـ كقوله : (ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ)(٢) في التأبيد ـ وإمّا أن يراد أنّك مدعوّ عليك باللّعنة إلى يوم الدين. (٣)
[٣٦ ـ ٣٨] (قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٣٦) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٣٧) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ)
(يَوْمِ الدِّينِ) و (يَوْمِ يُبْعَثُونَ) و (يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) بمعنى واحد ، ولكن خولف بين العبارات سلوكا بالكلام طريقة البلاغة. وقيل : إنّما سأل الإنظار إلى اليوم الذي فيه يبعثون [لئلّا يموت. لأنّه] لا يموت يوم البعث أحد. فلم يجب إلى ذلك وأنظر إلى آخر أيّام التكليف. (٤)
عن وهب قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قوله : (إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ). قال : يا وهب ، أتحسب أنّه يوم يبعث الله فيه الناس؟ إنّ الله أنظره إلى يوم يبعث قائمنا. فإذا بعث الله قائمنا ، كان في مسجد الكوفة وجاء إبليس حتّى يجثو بين يديه على ركبتيه فيقول : يا ويله من هذا اليوم! فيأخذ ناصيته فيضرب عنقه. فذلك اليوم الوقت المعلوم. (٥)
وقال عليهالسلام : إنّه عبد الله في السماء الرابعة ركعتين ستّة آلاف سنة. وكان إنظار الله إيّاه إلى يوم الوقت المعلوم بما سبق من تلك العبادة. (٦)
__________________
(١) معاني الأخبار / ١٣٩ ، ح ١.
(٢) هود (١١) / ١٠٧.
(٣) الكشّاف ٢ / ٥٧٧.
(٤) الكشّاف ٢ / ٥٧٨.
(٥) تفسير العيّاشيّ ٢ / ٢٤١ ـ ٢٤٢ ، ح ١٣.
(٦) تفسير العيّاشيّ ٢ / ٢٤٢ ، ح ١٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
