فِي السَّماءِ)
(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً) ؛ أي : وصفه. (١)(كَلِمَةً). نصب بمضمر. أي : جعل كلمة طيّبة. وهو تفسير لقوله : (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً). ويجوز أن ينتصب مثلا وكلمة بضرب. أي : ضرب كلمة طيّبة مثلا ، بمعنى جعلها مثلا ، ثمّ قال : (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) على تقدير : هي كشجرة طيّبة. (أَصْلُها ثابِتٌ) ؛ أي : ضارب في الأرض بعروقها فيها. (وَفَرْعُها) : ورأسها (فِي السَّماءِ). أو يراد بالفرع الجنس. والكلمة الطيّبة كلمة التوحيد. وقيل : كلّ كلمة حسنة كالتسبيحة والتحميدة. وعن ابن عبّاس : شهادة أن لا إله إلّا الله. وأمّا الشجرة ، فكلّ شجرة مثمرة طيّبة الثمار كالنخلة وشجرة التين والعنب ونحوها. وعنه صلىاللهعليهوآله أنّها النخلة. وقوله : (فِي السَّماءِ) ؛ أي : في جهة العلوّ والصعود. (٢)
(كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) : النخلة. قال ابن عبّاس : أراد أنّه يؤكل ثمرها في الصيف وطلعها في الشتاء وما بين صرام النخلة إلى حملها ستّة أشهر. (٣)
(كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) : شجرة محمّد صلىاللهعليهوآله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله : (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ) فقال : رسول الله صلىاللهعليهوآله أصلها. وأمير المؤمنين عليهالسلام فرعها. والأئمّة من ذرّيّتهما عليهمالسلام أغصانها. وعلم الأئمّة ثمرها. وشيعتهم المؤمنون ورقها. والله إنّ المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها ، وإنّ المؤمن ليموت فتسقط ورقة منها. كذا في الكافي. (٤)
وفي الخصال عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : خلق الناس من شجرة شتّى. وخلقت أنا وعليّ بن أبي طالب عليهماالسلام من شجرة واحدة. أصلي عليّ عليهالسلام. وفرعي جعفر. (٥)
وفي كتاب الخرائج والجرائح عن الباقر عليهالسلام : الشجرة نحن ؛ نعطي شيعتنا ما نشاء من العلم. (٦)
__________________
(١) المصدر : وضعه.
(٢) الكشّاف ٢ / ٥٥٢.
(٣) مجمع البيان ٦ / ٤٨٠ ، عن الحسن وسعيد بن جبير.
(٤) الكافي ١ / ٤٢٨ ، ح ٨٠.
(٥) الخصال / ٢١ ، ح ٧٢.
(٦) الخرائج ٢ / ٥٩٧ ، ح ٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
